إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

مواجهات محتدمة تتصاعد بين الجيش و”الدعم السريع” في الخرطوم  

 

 

المراقب العراقي/ متابعة..

أغار الجيش السوداني بالطائرات العسكرية على بعض مقرات قوات الدعم السريع، ما أدى إلى احتراق عدد منها، مؤكداً سقوط قتلى وجرحى من المدنيين والعسكريين.

بعد تحذير الجيش السوداني من انتشار قوات “الدعم السريع” في الخرطوم، اندلعت صباح أمس السبت، مواجهات قاسية بينهما وسماع دوي انفجارات وإطلاق نار في العاصمة السودانية الخرطوم.

ونقلت وسائل اعلام عن شهود عيان، قولهم عن اندلاع مواجهات، وسماع إطلاق نيران بالقرب من قاعدة تتمركز فيها قوات الدعم السريع في جنوب العاصمة الخرطوم.

وتحدثت مواقع سودانية محلية عن اندلاع اشتباكات بين قوات الدعم السريع، والجيش في مناطق متفرقة من الخرطوم، ومحيط مطار مروي، وشارع النيل.

وأعلنت “قوات الدعم السريع” في بيان سيطرتها على القصر الجمهوري، وبيت الضيافة، ومطارات الخرطوم، ومروي والأبيض ومواقع في الولايات السودانية. فيما قالت مصادر، إنّ “الجيش السوداني لم يؤكد سيطرة قوة من الدعم السريع على مطار الخرطوم”.

واتهمت قوات الدعم السريع في بيان، الجيش السوداني بمهاجمة إحدى قواعدها في الخرطوم.

وقالت “الدعم السريع” في بيانها، إنها “تفاجأت صباح أمس السبت، بقوة كبيرة من القوات المسلحة تدخل إلى مقرها في أرض المعسكرات (سوبا) في الخرطوم”.

وأضاف البيان، أنّ “قوات الجيش حاصرت المقر، وتبعه هجوم بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة”.

وأعلنت “الدعم السريع” في بيان منفصل عن “سيطرتها على مطار وقاعدة مروي”، مشيرةً إلى أنّ “القوات المسلحة هاجمت بشكل متزامن مواقع ومقرات قوات الدعم السريع في الخرطوم ومروي ومدن أخرى”.

كذلك، ذكرت وكالة “أ.ف.ب”، أنّ “قوات الدعم السريع أعلنت سيطرتها على مطار الخرطوم”.

وتحدثت مصادر في معلومات عن اشتباكات في مدينة سوبا، وإغلاق طرق مؤدية للقصر الرئاسي، إضافةً إلى إطلاق نار في مدينة بحري.

وتبادلت قوات “الدعم السريع” والجيش في بيانتهما الاتهامات بمهاجمة قواعد تابعة لكل منهما. ونقلت مواقع سودانية عن الناطق باسم الجيش السوداني قوله، إنّ “الأوضاع هادئة في مقر القيادة العامة، والقتال يدور حول بعض المرافق الاستراتيجية”.

وأضاف المصادر، أنّ “الخرطوم الآن محاصرة من كل الجهات ما يعني صعوبة إدخال المواد الغذائية للسكان”.

في المقابل، اتهم الجيش السوداني قوات “الدعم السريع” المسلحة بمهاجمة الكثير من قواعده في الخرطوم، ومناطق أخرى بُعيد إعلان تلك القوات مهاجمة الجيش لمعسكراتها.

وقال الجيش، إنّ “القوات الجوية تقوم الآن بعمليات نوعية لحسم التصرفات غير المسؤولة لقوات الدعم السريع المتمردة”، مضيفاً، أنّ “القوات تتصدى لمحاولات الدعم السريع السيطرة على مواقع استراتيجية بينها القصر الجمهوري والقيادة العامة ومقر رئيس مجلس السيادة”.

وأكد الجيش السوداني في بيان لاحق “السيطرة على قيادة قوات الدعم السريع دون مقاومة من عناصرها”.

وأشار الإعلام العسكري بالجيش السودان، إلى أنّ “قائد قوات الدعم السريع بولاية النيل الأبيض يسلم كل قواته ومعسكراته للجيش”.

وذكرت تقارير اعلامية عن اشتباكات تدور في مقر التلفزيون الرسمي السوداني في الخرطوم.

وقال الناطق باسم الجيش، العميد نبيل عبد الله، في تصريح صحفي “هاجم مقاتلون من قوات الدعم السريع عدة معسكرات للجيش في الخرطوم، ومناطق متفرقة في السودان”، مضيفاً أنّ “الاشتباكات مستمرة والجيش يؤدي واجبه في حماية البلاد”.

بدوره، أوضح مدير مركز العاصمة للدراسات الاستراتيجية والسياسية، حسن شايب دنقس للميادين، إنّ “هناك حالة من الهلع بين المواطنين، بعد إطلاق نار كثيف، واشتباكات في شوارع العاصمة”.

وأضاف دنقس، أنّ “حالة من الاحتقان الشديد بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع”، مشيراً إلى أنّ “الأوضاع حالياً تنذر بانفجار كبير بينهما”. وأشار إلى أنّ “قيادة الجيش السوداني تُعلنُ الدعم السريع قوات متمردة”.

من جهته، قال الناطق الرسمي باسم تجمع المهنيين السودانيين الوليد، إنّ “ما يحدث الآن صراع بين جناحين من النظام السابق”.

وبين، أنّ “تجمع المهنيين السودانيين أصدر بياناً يدعو جماهير الشعب السوداني لتكوين لجان لحماية الأحياء والمدن”.

وناشد “تجمع المهنيين” التنظيمات المهنية بـ”عدم انخراطها في أي أعمال عدوانية”.

ورأى أنه “يجب على القوى المدنية الانحياز للشارع، بدلاً من الارتماء في أحضان اللجان الأمنية التابعة للنظام السابق”.

وقبل أيام، حذّر الجيش السوداني من انتشار قوات “الدعم السريع” في الخرطوم، وبعض المدن، لافتاً الى أنّ تلك التحركات تمت من دون موافقة قيادة القوات المسلحة ومن دون أي تنسيق معها.

في المقابل، أكدت قوات “الدعم السريع”، التي تعمل تحت قيادة محمد حمدان دقلو حميدتي، نائب رئيس المجلس العسكري، أنها تنتشر في جميع أنحاء البلاد في إطار واجباتها العادية.

وأعلنت قوى إعلان “الحرية والتغيير” في السودان إرجاء توقيع الاتفاق السياسي النهائي بين الأطراف السودانية المعروف بـ”الاتفاق الإطاري” الذي كان مقرراً في 6 نيسان الجاري، حتى انتهاء المباحثات بين اللجان الفنية العسكرية من صياغة التوصيات النهائية من أعمال الإصلاحات الأمنية والعسكرية.

وتهدف العملية السياسية الجارية حالياً في السودان إلى حلّ أزمة ممتدة منذ 25 تشرين الأول 2021، حين فرض قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، إجراءات استثنائية منها حلّ مجلسي السيادة، والوزراء الانتقاليين، وإعلان حالة الطوارئ.

وعقب هذه التطورات، أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً جاء فيه: “تتابع جمهورية مصر العربية بقلق بالغ تطورات الوضع في السودان على إثر الاشتباكات الدائرة هناك، وتطالب جميع الأطراف السودانية بممارسة أقصى درجات ضبط النفس حماية لأرواح ومقدرات الشعب السوداني الشقيق، وإعلاءً للمصالح العليا للوطن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى