اخر الأخبار

مهمة معقدة عمرها آلاف السنين يحترفها القاطنون قرب الأهوار

 

 

بقي المضيف محافظا على عاداته وتقاليده منذ مئات السنين، وتتخذ عملية البناء فيه طرقا لا يعرفها سوى محترفين من أهالي تلك المناطق.

ويُبنى المضيف من القصب الخالص الذي يتم احضاره من الاهوار ليمر بعدة مراحل حسب الطريقة القديمة المتبعة منذ الحضارة السومرية، كما ان البنائين يقومون بصنع أسطوانات كبيرة من القصب ليتم ربطها جيداً بحبال يتم شراؤها من الاسواق المحلية

وبعد تهيئة الأرض للبناء يقومون بحفرها عميقاً لغرز داخلها بما يسمى بـ الشَّبّة ويجب ان يكون عددها فرديا، وبعدها يتم تحضير الشبكان ليكون ارتفاع الواحدة منهم بطول الانسان الطبيعي، تضاف عليها لمسات التهوية والانارة، ويكون المضيف بدون باب وهذا دلالة على انه مفتوح للضيافة طوال الوقت.

ومضيف القصب، منزل تقليدي مُعَدٌّ للضيافة، مبنيٌ من نبات القصب يصنعه عرب الأهوار وهم السكان الأصليون في أهوار جنوب العراق. وفقاً لطريقة حياة السكان التقليدية، تبنى المنازل من القصب المحصود من الأهوار التي يعيشون فيها.

ويمتاز المضيف بمكانة اجتماعية مرموقة في حياة السكان وهو رمز من رموز العشائر القاطنة في الأهوار ويكون مقراً للشيخ المحلي الذي يدير شؤون عشيرته، ويستضيف به مطلق الضيوف عموماً وأفراد عشيرته خصوصاً في كافة المناسبات والفعاليات الاجتماعية.

ويصنف المضيف على أنه وحدة بناء معمارية صديقة للبيئة أصولها مستمدة من الحضارة السومرية تشيد من القصب؛ أما على اليابسة مباشرة أو على جزيرة اصطناعية ثابتة مكونة من طبقات الطين والقصب ، وأحياناً على جزيرة عائمة من القصب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى