واشنطن “تحفر” أساسات جديدة للبقاء في العراق وتوسّع نطاقها داخل “عين الأسد”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بينما تتواصل الجهود الحكومية والنيابية، والتحذيرات المستمرة من قبل المقاومة الإسلامية لإنهاء الوجود الأمريكي في العراق، بغية وضع حد لانتهاكاته للسيادة من خلال إيقاف النشاط العسكري خصوصا في القواعد المنتشرة في ارجاء البلاد، ومنها قاعدة عين الأسد، مازال “المكر الأمريكي” وعدم الانصياع خلف القوانين والاتفاقيات الموقعة بين البلدين والتي تنص على اقتصار الدور الأمريكي على المهام الاستشارية مستمرة، وذلك بعد الكشف عن تحركات خطيرة تمارسها واشنطن في قاعدة عين الأسد الجوية بمحافظة الانبار، لإنشاء مواقع جديدة لقواتها داخل القاعدة الواقعة غربي المحافظة.
وحسب تصريحات تناقلها مسؤولون أمريكان، فأن القوات الأمريكية فاتحت مقاولين عراقيين لإنشاء مواقع جديدة لقواتها داخل القاعدة، مشيرين الى أن ذلك مؤشر جديد على خطة أمريكية طويلة الأمد لبقاء قواتها في تلك القاعدة.
وأضاف المسؤولون، أن الأمريكيين استطلعوا الأماكن القريبة من القاعدة لضمها إلى مساحتها وسط تعتيم وإجراءات أمنية كبيرة.
يشار الى ان القوات الأمريكية تفرض اجراءات أمنية غير مسبوقة على مبنى قاعدة عين الأسد الجوية غربي الانبار لدواعٍ احترازية، تحسباً من تعرضها لهجمات صاروخية.
وتقع قاعدة “عين الأسد” الجوية في محافظة الأنبار غربي العراق على بعد 180 كيلومتراً من العاصمة بغداد.
وحسب مصادر أمنية مطلعة، فان التحركات الأمريكية الأخيرة، سبقت بتحركات خطيرة تمثلت بهبوط جديد لطائرات نقل من دون معرفة ما إذا كانت تحمل قوات أمنية أو معدات حربية أو عناصر من الشركات الأمنية رافقها تحليق للطيران الحربي الأمريكي الكثيف فوق مبنى القاعدة لتوفير الحماية الأمنية لتلك الطائرات.
ومنذ كانون الثاني 2020، والى يومنا هذا مازالت القوات الأمريكية تماطل بعملية انسحابها من الأراضي العراقية، فضلا عن مماطلتها بتحديد مهامها الاستشارية وأعداد مقاتليها في العراق، خصوصا بعد اصدار البرلمان قراراً يلزمها بإنهاء وجودها، والذي جاء على خلفية جريمة المطار التي طالت قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، إضافة الى “الاتفاق الاستراتيجي” الذي وقّعته حكومة الكاظمي سنة 2021.
ويزعم مسؤولون في “البنتاغون” بين حين وآخر وجود طلب عراقي رسمي يقضي بالسماح للجانب الأمريكي ببقاء قواته في البلاد الى أجل غير مسمّى، حيث ينافي ذلك التأكيدات التي تطلقها الحكومة والبرلمان على أهمية انهاء الوجود الأجنبي داخل العراق.
وسبق لرئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني قد أكد في تصريحات صحفية، بأن العراق ليس بحاجة إلى قوات تقاتل داخل أراضيه.
وبدوره، أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، أن “واشنطن ستستمر بالتفافاتها على السيادة العراقية من خلال استمرار تواجدها العسكري في البلاد، متخطية بذلك قوانين أقرتها السلطة التشريعية العراقية، وكذلك اتفاقات وقعت بين الطرفين العراقي والأمريكي”.
وقال الخفاجي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “تشييد مواقع جديدة للعدوان الأمريكي في قاعدة عين الأسد، هو جزء من المكر الأمريكي المستمر منذ التصويت على قانون اخراج القوات الأمريكية وكذلك فترة الانتصار على داعش الاجرامي”.
وأضاف، أن “استمرار عدم احترام القوانين العراقية من قبل الجانب الأمريكي، سيجعل العراق أمام خيار وحيد لا غيره، لإنهاء حالة الانتهاك السيادي الأمريكي إزاء العراق، ألا وهو اللجوء الى تدويل القضية لدى مجلس الأمن”.



