“قصف مطار السليمانية” يعيد فتح خطوط الاشتباك بين الحزبين الكرديين

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
عادت نيران الخلافات من جديد بين الحزبين الكرديين “الديمقراطي والوطني” وذلك عقب عملية قصف مطار السليمانية التي نفذها الطيران التركي نهاية الأسبوع الماضي، خصوصا بعد تبادل التهم التي أطلقها كلا الطرفين بحق الطرف الآخر بالتجسس والتعاون مع الجانب التركي على تنفيذ الجريمة الأخيرة.
وشهدت الأيام الماضية تراشقاً بالتهم عبر التصريحات أو التغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي، من قبل نواب عن الاتحاد الوطني الكردستاني الى نظيرهم الديمقراطي تفيد بتعاون الحزب الأخير مع الجانب التركي لتنفيذ قصف المطار، خصوصاً وأن جهاز الاستخبارات يدار من قبله.
وتعرّض مطار السليمانية الدولي بإقليم كردستان، مساء الجمعة الماضية، لاستهداف صاروخي تركي دون أن يسفر عن وجود أية ضحايا أو خسائر مادية.
وشددت رئاسة الجمهورية على عدم وجود مبرر قانوني يخوّل القوات التركية الاستمرار على نهجها في ترويع المدنيين الآمنين بذريعة وجود قوات مناوئة لها على الأراضي العراقية، مطالبة الحكومة التركية بتحمل المسؤولية وتقديم اعتذار رسمي عن هذه التصرفات ووقف “الاعتداءات”.
واتهم الاتحاد الوطني الكردستاني، الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يتزعمه مسعود بارزاني بالتواطؤ في قضية قصف مطار السليمانية الدولي.
وتجمّع مئات المتظاهرين في السليمانية يوم الأحد الماضي وهم يلوّحون بأعلام إقليم كردستان العراق، للتنديد بالقصف المتكرّر الذي تشنّه تركيا المجاورة، بعد يومين من هجومٍ قرب مطار المدينة.
واعتبر الاتحاد الوطني أن ما تعرّض له مطار السليمانية الدولي، هو جزء من سياسة الاستهداف الممنهج، التي نمرُّ بها منذ سنوات ضد السليمانية، كمحافظة ضمن إقليم كردستان، مضيفا: “لا يكفي ان يمارس الحزب الديمقراطي الكردستاني تهميشه لهذه المحافظة ويحرمها من ثروات الإقليم والسليمانية تتعرض دائماً لإرهاب اقتصادي يمارسه الحزب الديمقراطي الكردستاني”.
واعتبر الاتحاد، ما حصل هو حالة من الإرهاب العسكري وتجاوز تركيا على سيادة إقليم كردستان وسيادة الدولة العراقية من خلال قصف مطار السليمانية، تم من خلال التواطؤ مع جهاز الاستخبارات الذي يدار من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني (الباراستن)، وهذا الجهاز تعودنا عليه ان يكون خادماً للأجانب (حسب قوله).
ووصل وفد من لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب، أمس الإثنين، إلى مدينة السليمانية للاطلاع عن كثب على موقع الهجوم الذي تعرّض له مطار السليمانية الدولي.
وبدوره، أكد المحلل السياسي والقانوني د. عباس الجبوري، أن “واقع العلاقة بين الحزبين الكرديين قائم على خلافات عميقة خصوصا بعد الصراع الانتخابي وانضمام الحزب الديمقراطي الى تحالف إدارة الدولة الذي شكل حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني”.
وقال الجبوري في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “النظر الى التهم التي توجه لحكومة الإقليم برئاسة العائلة البارزانية، يجعلنا أن نعيد النظر بأن القصف التركي قد استهدف المطار ومسؤولين أمريكان حسب التصريحات الرسمية والمحلية منها والأمريكية، في وقت معروف به، أن العلاقات الامريكية مع حزب البارزاني علاقات جيدة، فأن هذا الأمر يجعلنا نستبعد وجود تعاون مع الجانب التركي بتنفيذ عملية القصف الأخيرة”.
وأضاف، أن “هذا الأمر لا يبعد تركيا عن الإدانة بانتهاك سيادة العراق من خلال عملية القصف الأخيرة أو من خلال العمليات المقبلة، خصوصاً في ظل استمرار الصمت الحكومي”.



