“مسيرة الجمعة” تُصدئ “الخنجر” وتُبدد محاولات إعادة داعش الى “جرف النصر”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مسيرة شعبية نظمها المئات من أهالي ووجهاء عشائر ورجال دين المناطق المجاورة لناحية جرف النصر الواقعة في محافظة بابل، أمس الأول، استنكروا من خلالها تصريحات رئيس تحالف العزم خميس الخنجر الأخيرة، والتي طالب فيها بإخراج الحشد الشعبي من الناحية من خلال تصريحه الذي قال فيه بأنه “سيؤدي صلاة العيد في الجرف”، فيما شاركت في تلك المسيرة التي انطلقت أعداد كبيرة أخرى قادمة من بغداد والمحافظات الجنوبية والوسطى.
المتظاهرون من كل الاعمار، رفعوا لافتات أكدوا فيها أهمية استمرار تواجد الحشد الشعبي في الناحية، ودعم جهود القوات الأمنية العراقية في حماية أمن المواطنين والمحافظات والمدن المجاورة، وعدم السماح بعودة التهديدات الأمنية التي كان “الجرف” مصدرها، بعد أن كانت الجماعات الإرهابية تتخذه مستوطناً لها ومستودعاً لأسلحتها ومفخخاتها وأحزمتها الناسفة.
وقد قطع متظاهرون الطريق الرئيس الرابط بين بابل وبغداد وكربلاء واعتصموا، احتجاجاً على تصريحات الخنجر الرامية الى اخراج الحشد الشعبي وإعادة الإرهاب اليها.
وتأتي تلك المسيرات الشعبية، بعد ان أكدت أوساط سياسية بأن النصر الكبير الذي تحقق في “جرف النصر” على جيوب العصابات التكفيرية من الدواعش، لا يمكن بعده السماح بعودة الارهابيين إليها مجددا، معتبرين أن ما يخطط له الخنجر بشأن عودة الارهاب الداعشي الى منطقة جرف النصر بمحافظة بابل، ما هي إلا أحلام يقظة لا يمكن ان تكون أو تتحقق على أرض الواقع مطلقاً.
وتعد تصريحات خميس الخنجر الأخيرة بأنها محاولة لتصدير المشاكل والصراعات الى العملية السياسية من أجل التغطية عليها.
وكشف نواب في البرلمان عن توجّه للوقوف بالضد من تصريحات السياسي المثير للجدل خميس الخنجر الطائفية، مبينين ان “الأصوات النشاز لابد أن يتم إيقافها من قبل البرلمان”.
وطالب النائب عن قضاء المسيب بمحافظة بابل طالب اليساري، القوى السياسية بإعلان مقاطعة السياسي المثير للجدل خميس الخنجر، مبينا ان تحريض الخنجر الطائفي محاولة بائسة لتصدير خلافاته الداخلية.
ووصف اليساري، “التصريحات التي أطلقت بشأن جرف النصر هي محاولة لتأجيج الطائفية بعد ان تم تحريرها واستقرارها من قبل قواتنا الأمنية والحشد الشعبي”.
وبدوره، أكد المحلل السياسي حسين الكناني، أن “مخططات إعادة الإرهاب وداعش وزعزعة الأمن في ناحية جرف النصر وكذلك اخراج الحشد الشعبي، مازالت مستمرة ولم تنتهِ”، مشيرا الى أن جهات خارجية وداخلية تخطط لإعادة داعش الى الواجهة”.
وقال الكناني في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك سياسيين من تلك المحافظات أو المدن، تعهدت لقوى خارجية وداخلية بالعمل على دعم جهود عودة داعش الى العراق خصوصا المدن المحررة”، مبينا أن “هذه المخططات لم ولن تنجح في ظل وجود القوات الأمنية والحشد الشعبي”.
وأضاف، أن “التظاهرات الشعبية التي شهدتها جرف النصر والمناطق القريبة منها، تأتي لدعم جهود الجهات الأمنية والسياسية الرامية الى مواجهات مخططات خميس الخنجر صاحب المؤامرة”.
وأشار الى أن “الخنجر بات غير مرغوب في المناطق الغربية ولا حتى في بغداد، كونه من داعمي عمليات اجتياح الإرهاب للمحافظات الغربية”، لافتا الى أنه “يدرك جيداً حجمه الطبيعي عند الأهالي”.



