إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

صراع النفوذ والسلطة بين الأحزاب الكردية يشرع الأبواب أمام تركيا في التمادي

المراقب العراقي/ علاء العقابي..
فجّر القصف التركي لمطار السليمانية، أزمة الخلاف ما بين الحزبين الحاكمين لإقليم كردستان، الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي، ليصل الى تبادل الاتهامات بالتجسس والعمل لصالح أجندات دولية خارجية، ليحتدم هذا النزاع نتيجة تراكم المشاكل بين الطرفين، والصراع على النفوذ والسلطة وعلى مقدرات الاقليم وثرواته.
ويرى مختصون في الشأن الأمني، ان الاستهدافات التركية المتكررة للعراق، تعد انتهاكاً سافراً للسيادة، ولا بدَّ من اتخاذ اجراءات رادعة للجانب التركي لوقفها، فيما طالبوا الحكومة الاتحادية بضبط الحدود في اقليم كردستان والتحركات السياسية والشخصيات المعارضة للنظام التركي، لإنهاء ذريعة التوغل في الشمال، وان لا يكون العراق منطلقاً لتهديد الدول المجاورة.
هذه المرة تُلمس من الضربات التركية، مؤامرة حيكت بين حكومة اربيل بقيادة الحزب الديمقراطي ومع الأطراف التركية، حيث اتهم الاتحاد الوطني الكردستاني، الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ”التجسس”. عاداً استهداف مطار السليمانية الدولي، مؤامرة مخابراتية وجاسوسية معدة مسبقاً من قبل أطراف خارجية وداخلية، شأنها شأن ادخال جيش المحتل إلى داخل أراضي إقليم كردستان.
المحلل السياسي أثير الشرع وفي تصريح لـ”المراقب العراقي” أكد، ان الضربات التركية الأخيرة لمطار السليمانية، كشفت مدى حدة الخلافات وعمقها بين الحزبين الحاكمين في اقليم كردستان، والتي وصلت الى منحنيات تصعيدية خطيرة، مشيراً الى ان تبادل الاتهامات سيجعل القضية سياسية داخلية وليست اعتداءً دولياً خارجياً.
وتابع، ان “الاتهامات لم تأتِ على أساس تخمينات أو شكوك انما هناك معلومات تفيد بتورط أطراف من الحزب الديمقراطي بإعطاء معلومات بهذا الصدد، منوها الى انه في الايام المقبلة سيشهد الإقليم أحداثاً تصعيدية”.
وأضاف، ان “وفود الحزبين وصلت الى بغداد من أجل ايجاد الوساطة في حلحلة الأزمة وتهدئة الصراع”.
وبيّن، ان “المشكلة بين الحزبين ستستمر في المرحلة الراهنة وستتطور نتيجة حدة الخلافات والوصول الى مرحلة الانشقاق بين اربيل والسليمانية”، مؤكدا ان “المرحلة المقبلة ستغير المعادلة الحاكمة في اقليم كردستان من خلال الزعامات والقيادات وذلك بتدخل الفاعل الدولي والإقليمي”.
وقال، ان “بغداد لها دور محوري في هذا الشأن، بكبح جماح التدخل التركي والقصف عبر التحرك نحو المجتمع الدولي، وان تحتوي الأزمة بين الحزبين الكرديين وتكون الحلول لصالح بغداد والاقليم”.
وفي وقت سابق، أفاد مصدر أمني، بأن طائرة مُسيّرة من دون طيار، كانت تروم استهداف قائد قوات “قسد” الكردية السورية عبد مظلوم، اثناء وجوده في مطار السليمانية لعودته الى سوريا.
وتعرّض مطار السليمانية، يوم الجمعة الماضية، الى قصف تركي بطائرة مُسيّرة وقعت بالقرب من مبنى المطار، دون وقوع اصابات بشرية.
واتهم الاتحاد الوطني الكردستاني، الحزب الديمقراطي، بفرض نفسه على الاقليم ووجود شخصيات لها علاقات سرية وخاصة، أصبحت مرشداً للأعداء، وتستخدم المؤسسات الحكومية للعمل الاستخباراتي للدول الأخرى ولتقويض أمن إقليم كردستان ومحافظة السليمانية.
وكان مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي قد توجّه أمس السبت، الى محافظة السليمانية في إقليم كردستان على رأس وفد أمني رفيع، للاطلاع على حادثة مطار السليمانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى