اختراق أمريكي عدواني جديد لشمالي العراق (أربيل)

كتب / حازم أحمد فضالة ..
تحاول أمريكا مع انسحابها الاستراتيجي، صناعة معارك مناورة تكتيكية في غرب آسيا، وهي ملفات تختلف عن (حرب الانسحاب الاستراتيجي)، التي تفتعلها في بعض المسارح مثل: أوكرانيا، تايوان، كوريا الجنوبية، اليابان، أستراليا… ويمكن أن تفكر أمريكا في اختراق أمن شمالي العراق، فهي تعلم باقتراب بارزاني من الموت، وأنَّ وارثي الحكم في (أربيل – كردستان)، مؤهلون للغرق في صراع داخلي على القيادة، وفي هذا المسار، رصدْنا مقالًا وترجمته، بشأن خطوة عسكرية أمريكية خبيثة في أربيل، نعرض تلخيص المقال وبعده تقويم قناة كتابة وتحليل:
العنوان: نشر سرية من قوات الدفاع الإستونية في العراق
الموقع: هيأة البث العام الإستونية – Eesti Rahvusringhääling (ERR)
الكاتب: هيأة البث العام الإستونية. التاريخ: 5-نيسان-2023
• التلخيص:
من المقرر أن تنشر قوات الدفاع الإستونية وحدةً في العراق، في نيسان؛ جزءًا من (عملية العزم الصلب) التي تقودها أمريكا. ستكون وحدة الدفاع الإستونية قوة استجابة سريعة، ومسؤولة عن حماية قاعدة أربيل الجوية، وتوفير الأمن للموظفين الرئيسيين.
ذكر بيان صحفي لقوات الدفاع الإستونية؛ أنه سيتألف الجزء الرئيس من الوحدة، التي ستُنشَرُ في العراق، من أعضاء من سرية المشاة (ESTCOY-18) لكتيبة الكشافة، وسيرافقهم أعضاء من قوات العمليات الخاصة الإستونية (ESTSOF)، زيادة على عنصر دعم لوجستي وطني، وضباط أركان وضباط صف.
على وفق تفويض (Riigikogu)؛ سيُنشَرُ زُهاء (110) أفراد من قوات الدفاع الإستونية في العراق، في الوجبة الأولى التي ستكون مدة نشرها زُهاء ستة أشهر. ستُنشَرُ الوحدة في منطقة أربيل شمالي العراق؛ إذ ستتمركز مع قوة الارتباط الدولية، في قاعدة أربيل الجوية، وستتسلم الوحدة الإستونية المسؤولية، التي كانت تتولاها قبلًا السرية الهولندية.
قررت إستونيا، الانضمام إلى التحالف العسكري الذي تقوده أمريكا في العراق، سنة 2016، في إطار عملية العزم الصلب.
• تقويم
1- هذه الخطوة لما يسمى (التحالف الدولي)، تسير خلافًا لعقارب الساعة! فالمعطيات اليوم توجب تخفيض هذه القوات وتصفير وجودها؛ لا رفدها.
2- تحاول أمريكا توريط بعض الدول الأوروبية بمناورات في العراق (عند الحاجة)، واختارت منطقة (شمالي العراق – كردستان)؛ لأنها بدأت تتحسس انتهاء أنفاس مسعود بارزاني، وبدء التدهور، لذلك تريد الاستثمار فيه.
3- بحسب رصدنا وتحليلنا، نرى أنَّ قواعد ما يسمى (قوات اليونيفيل)، على الحدود اللبنانية – الفلسطينية، وقرار مجلس الأمن الدولي (1701) في: 11-آب-2006؛ آن أوان رحيلها، وهذه المعطيات المنطقية التي نتكلم عنها، فلا يجب تعويضها بقوات بديلة في العراق.
4- المرحلة تتطلب ردع مجيء قوات إستونية، فهذه كلها قوات تجسس وإرهاب وتنفيذ خطط أمريكية، وأفضل وسيلة للردع هي تحويلها إلى عبء على أمريكا، باستهداف قاعدة حرير الإرهابية، بضربات تكتيكية مركزة، وإخراج القاعدة الجوية في أربيل من الخدمة.
5- على الحكومة العراقية، مخاطبة قيادة ما يسمى (التحالف الدولي)، لإنهاء وجوده، كما صرح بذلك رئيس الوزراء العراقي السيد السوداني في أكثر من مناسبة، كان بينها في (مؤتمر ميونخ للأمن) في ألمانيا، في: شباط-2023.
6- يجب تفعيل قرار مجلس النواب، المتخذ في: 5-كانون الثاني-2020، بإخراج القوات الأجنبية من العراق كلها.
7- نعلن تحذيرنا السياسي للدولة العراقية، بأنَّ اللعبة الأميركية بزيادة عدد قوات التحالف الدولي (كمًّا ونوعًا)، هي خطوة عدوانية، ومقدمة لتغذية وضع متدهور يبدأ في شمالي العراق، وعلى الحكومة العراقية أخذ زمام المبادرة اليوم قبل غد، فالملفات متصلة كلها، وليس من الحكمة السماح للأمريكي أن يخلق مسرحًا للمشاغلة في العراق؛ للتغطية على الهزيمة الإسرائيلية!



