إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة تُخرج بغداد من ردهة الاختناق وتزيح عنها أورام الفساد

المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
من رصافة بغداد، أُعلن عن المباشرة بأول خطوة من حُزم فك الاختناقات المرورية في العاصمة، بعد ما يقارب الشهر على قرار رئيس الحكومة بإنهاء كارثة الزحامات التي أطبقت على رئة الشوارع، وكتمت أنفاس المواطنين، إلا ان الشكوك في توقيتات التنفيذ المقترحة قد تزيد مخاوف البغداديين من أعباء أخرى، ستخلفها تلك المجسرات والانفاق المرتقبة، إذا ما دخلت مافيات الفساد في مفاصل العمل “الاستراتيجي الكبير”.
ويؤكد مصدر مقرّب من رئيس الوزراء، ان الأخير سيتابع تنفيذ تلك المشاريع بشكل دوري، من خلال الاشراف المباشر ميدانياً، لمنع حدوث تلاعب وتمادٍ على التوقيتات المقررة، التي من المفترض ان لا تتجاور العشرة أشهر.
ويذكر المصدر لـ”المراقب العراقي”، ان “المشاريع المرتقب تنفيذها في جانب الرصافة من بغداد، مُنحت لشركات رصينة على وفق مواصفات عالية الدقة، واستبعدت عن متنفذي الأحزاب، لضمان التنفيذ وتخفيف العبء على المواطن الذي ينتظر نتائج واقعية من تلك المشاريع”.
وأعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أمس الأربعاء، عن المباشرة بتنفيذ أول ثلاثة مشاريع تُعنى بتخفيف الزحامات المرورية في بغداد، ويتضمن المشروع الأول إنشاء مجسر على قناة الجيش لربط شارع الداخل باتجاه شارع فلسطين، وآخر يتمثل بإنشاء مجسر على قناة الجيش لربط منطقة جميلة مع امتداد شارع الجهاد – باب المعظم، أما المشروع الثالث فهو مجسر لربط شارع 77 تقاطع القدس – العبور.
وفي هذا الصدد، اعتبر وزير الإعمار والإسكان والبلديات العامة بنكَين ريكاني، أن المشاريع الثلاثة لفك الاختناقات التي تمت المباشرة بها تمثل “نقلة نوعية” لسكان بغداد، فيما أشار إلى ان هناك حزمة جديدة من المشاريع فور إقرار الموازنة.
ويقترح خبراء في مجال المال والاعمال على رئيس الوزراء انشاء صندوق خاص بالإعمار، لضمان تدفق السيولة المالية المرصودة لهذه المشاريع في المستقبل، حتى لا تتعرض للتوقف كما حصل مع الكثير من المشاريع الاستراتيجية في بغداد والمحافظات.
ويترقب مواطنون انطلاق تلك المجسرات والانفاق بعد مضي عقدين من توقف أهم الركائز الأساسية التي تنتشل العاصمة من حالة التراجع التي خلفتها مافيات سرقة المال العام والهدر المستمر مع غياب الرقابة الحقيقية التي افرزت مشاريع وهمية لا وجود لها على أرض الواقع.
وتشهد العاصمة بغداد تزايداً في أعداد السيارات المستوردة مع بقاء البنى التحتية على حالها من دون تغيير، ما أفرز واقعا كارثيا تشهده الشوارع يوميا، في وقت قد تعالج المشروعات الـ”19″، التي اطلقتها الحكومة لتطوير العاصمة جزءاً من المشكلة المتراكمة منذ أعوام.
وحظيت أنباء انطلاق أول ثلاثة مشاريع في بغداد بدعم كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، أكد فيه مدنون ان خطوات الحكومة المتسارعة تحمل دلالات حقيقية للإعمار، وانهاء حقبة الماضي التي نسفت فيها مافيات الفساد مساعي تغيير الواقع الخدمي المتردي.
ويوضح الخبير الاقتصادي هيثم الخزعلي، ان الحكومة تمتلك رؤية واضحة للمشاريع التي وعدت بتنفيذها في بغداد والمحافظات.
ويبيّن الخزعلي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “رئيس الحكومة لديه برنامج عمل متكامل لإنجاز المشاريع وسيتابع هذه التفصيلات بشكل شخصي، من خلال التواصل خارج الاطار الرسمي، مشيراً الى ان المشاريع ستأخذ مداها في الإنجاز وستنفذ بوقت قريب.
ويرى، ان المشاريع الثلاثة والتي ستليها ستبتعد عن مجاملات الأحزاب والمتنفذين وتتم عن طريق الاستثمار من خلال العطاءات التي تضمن منحها للشركات الرصينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى