جذوة الرفض الشعبي والعشائري تتقد وتُرجع الخنجر المسموم لـ”غمده”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تحشيد ونفير عام كبير تستعد له عشائر محافظات الفرات الأوسط سيما الاقضية والنواحي القريبة من ناحية “جرف النصر”، وذلك رداً على تصريحات رئيس تحالف عزم خميس الخنجر، التي طالب من خلالها بإخراج قوات الحشد الشعبي من الناحية، على الرغم من حالة الأمان التي يعيشها الأهالي في الناحية بفضل وجود الحشد داخلها، وبتعاون من الأهالي الذين رفضوا تواجد الإرهاب ومنابعه داخل مدينتهم.
حيث يستعد أهالي الناحية الى تجمع شعبي وعشائري كبير، من المؤمل أن ينطلق يوم غد الجمعة في ناحية المسيب، تنديداً بتصريحات الخنجر ومحاولات اخراج الحشد من جرف النصر.
وبالتزامن مع ذلك، يصرُّ أهالي “الجرف”، على قطع أيادي الارهاب التي تحاول العبث بأمن القضاء، من خلال المطالبات والتحركات المشبوهة التي تجريها بعض القوى السياسية السُنية، رافضين العودة الى مربع الإرهاب.
وفي مقطع مسجل، تداولته وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، لخميس الخنجر وبأسلوب مثير للنعرات الطائفية، قال: “سنصلي في العيد في الجرف”، مطالباً “بإخراج قوات الحشد الشعبي من المحافظات المحررة وأولها جرف النصر (حسب قوله)”.
تصريح الخنجر الأخير وصفه مراقبون للشأن السياسي بأنه مرفوض، لأنه رسالة توحي بان الناحية محتلة وسيدخلها الخنجر محرراً فاتحاً لها، على الرغم من أن “جرف النصر” تعيش حاليا بحالة من الاستقرار والهدوء والتعايش من خلال الانسجام والتنسيق العالي بين القوات الأمنية والحشد الشعبي والعوائل العائدة للمنطقة.
ويحاول الخنجر ومع اقتراب اية انتخابات إعادة الخطاب السياسي الأصفر وزيادة التوتر بين المكونات لتصل الى حد التحريض الطائفي خلال عام 2014 والتسبب في اسقاط 4 محافظات بيد العصابات الإرهابية.
وحسب مصادر مطلعة، فأن أهالي مناطق حي العسكري والحامية وصنيديج والبحيرات والبهبهاني التابعة الى ناحية “جرف النصر” يستعدون منذ ليلة أمس لإقامة احتجاجات غير مسبوقة، رفضاً لعودة الإرهابيين وما تفوّه به خميس الخنجر “راعي ساحات الذل والمهانة”.
كما ويستعد أهالي المسيب في بابل لتصعيد كبير خلال الأيام القليلة المقبلة، رفضاً لعودة الإرهابيين إلى مناطقهم، واستنكاراً لتصريحات خميس الخنجر الأخيرة المثيرة للفتنة والداعمة لداعش.
وبدوره، أكد أمير قبيلة “حمير” في العراق والوطن العربي الشيخ “مسلم حسين”، أن “محاولات تسييس الأمن في ناحية “جرف النصر” مرفوضة، كونها قد تفضي الى تحركات من شأنها التأثير على ممتلكات وحياة الناس”.
وقال حسين في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إنه “على الجهات الحكومية الأمنية والقضائية كافة، أن لا تتهاون في تطبيق إجراءاتها مع العابثين بأمن المواطنين والمنتمين الى الجماعات الإرهابية التي سببت الخراب”.
وأضاف، أن “كل عشائر المحافظات الوسطى مرحبة وداعمة للحشد الشعبي، خصوصا وأنه قوى رسمية تعمل تحت قيادة وأمرة القائد العام للقوات المسلحة”.
ودعا النائب عن كتلة بدر النيابية كريم عليوي المحمداوي، إلى محاسبة السياسي المثير للجدل “خميس الخنجر” قانونياً على خلفية تصريحاته الخطيرة والتي تمثل عودة للإرهابيين والدواعش، مشيراً الى أن دعوات الخنجر لإخراج الحشد الشعبي من المناطق خلافاً لما يريده الشارع السني لاعتبارات عديدة أولها وجود الحشد كضمانة حقيقية لوحدة وسيادة البلاد.



