اخر الأخبارالمراقب والناس

 “جيوش” المولات ومرائب السيارات “تحتل” المساحات الخضراء

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

شكا عدد من المواطنين قيامَ بعض اصحاب الاموال بتحويل اراضي المساحات الخضراء الى مولات ومرائب سيارات في العديد من مناطق بغداد والمحافظات  تحت يافطة الاستثمار البراقة، فمن المعروف ان الدول خاصة التي تشكو ارتفاع معدلات درجات الحرارة تسعى الى زيادة غابات التشجير  حول المدن والمساحات الخضراء داخلها وتضع في خططها وحساباتها بعدم التجاوز على أية منطقة خضراء، بل يصل الامر الى اعتبارها خطاً احمر لا يمكن اجتيازه،  لما لهذه المساحات من دور في جمالية المدن ومساهمتها في التقليل من التلوث البيئي.

وقال المواطنون في رسالة وصلت الى ” المراقب العراقي “: ان جيوش المولات ومرائب السيارات أصبحت تحتل اراضي المساحات الخضراء على الرغم من أن وزارة الصحة والبيئة اطلقت تحذيرات متكررة من مخاطر تجريف بساتين النخيل والغابات وتعريض التنوع الاحيائي في العراق للتدمير .

وأضافوا :حتى وقت قريب كانت العاصمة بغداد تتمتع بمساحات خضراء واسعة انحسرت اجزاء كبيرة منها وذهبت لصالح المولات ومرائب السيارات، مثلما حصل مع متنزه 14 تموز في زيونة والذي حوّل الى مول قيد الانشاء منذ خمس سنوات، فضلاً عن غياب التخطيط الحضري والعمراني الذي يأخذ بنظر الاعتبار المحافظة على المساحات الخضراء وزيادة مساحاتها، الأمر الذي دعا محافظة بغداد، للاعتراف، بالارتفاع الملحوظ في ظاهرة تجريف الأراضي الزراعية، محذرة من كارثة بيئية تحدث نتيجة فقدان المساحات الخضراء.

ولفتوا الى أن هذه الظاهرة الخطيرة المتمثلة بالتجاوز على المساحات الخضراء مستمرة منذ عدّة سنوات تحت أنظار المسؤولين بحجة الاستثمار، في حين أن المتعارف عليه أن تلك المساحات وجدت لعامّة مواطني الأحياء السكنية  كمتنفس لهم.

وأوضحوا : أن السبب الرئيس لهذا التجاوز هو قانون الاستثمار وفقراته التي تسمح لهذا التجاوز، مضيفاً: أننا نحاول اليوم حشد الرأي العام المحلي للحد من الفساد المؤطر قانونياً، الذي يسمح  بالاستيلاء على هذه المساحات بحجة الاستثمار ليستفيد منها أشخاص محددون في صفقات مشبوهة مع مسؤولين متنفذين فهل تعلمون انه تم عرض حديقة سبايسي التي تقع داخل محلة ٦١٢ و البيوت للاستثمار وكذلك حديقة ساحة قحطان علما ان رئيس الوزراء منع استثمار المساحات الخضراء.

وطالب المواطنون بوقفة جادة لمنع استثمار هذا المتنفس الوحيد لاهالي المنطقة بعد ان اخذ منهم متنزه نو نيم كما طالبوا بتفعيل القوانين الرادعة للحفاظ على هذه الأراضي من الانجراف والذي أدى الى انحسار المساحات الخضراء في محيط العاصمة وداخلها، والعمل على إيقاف ظاهرة تجريف البساتين والأراضي الزراعية في محافظة بغداد.

ودعوا القوات الامنية بأن يكون لها دور حازم وشديد في متابعة الجماعات التي تعمل على تجريف الأراضي الزراعية والاراضي التابعة للدولة ومساندة الملاكات الخدمية في جهودها الرامية إلى تعزيز الواقع الخدمي والحفاظ على التصميم والنسيج العمراني للعاصمة بغداد والحد من عمليات التجاوز على الشوارع والساحات والفضاءات الخالية.

وختموا: أن تجريف الاراضي الزراعية يشكل خطراً من الناحيتين الاقتصادية والبيئية على العاصمة بغداد حيث إن نسبة التلوث في المدينة بدأت ترتفع، وهناك تصاعد مضطرب للتلوث في المياه والهواء، نتيجة ضياع المساحات الخضراء، محملين امانة بغداد مسؤولية ذلك، لكن الذي يبدو أن الاخيرة لم تتعامل مع الأمر بجدية حتى وصلت اكوام النفايات الى ما تبقى من مساحات خضراء في العاصمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى