موسكو تعتبره تعدياً على أمنها ومحاولة لتوسيع دائرة الصراع

المراقب العراقي/ متابعة..
توعّد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف بـ”إجراءات مضادة” بعد انضمام فنلندا إلى حلف شمال الأطلسي “الناتو”، معتبراً أن انضمامها للحلف تفاقم آخر للوضع، إذ أن توسيع الحلف يعد تعدياً على أمن روسيا.
وأضاف بيسكوف، أنّ توسيع حلف شمال الأطلسي “الناتو” يفرض على روسيا اتخاذ تدابير مضادة لضمان أمنها، وأن مسألة انضمام فنلندا إلى الناتو تختلف اختلافاً جوهرياً عن مشكلة أوكرانيا، حيث أن فنلندا لم تكن أبداً مناهضة لروسيا، مؤكّداً أنّ روسيا على يقين بأن خطوط أنابيب “التيار الشمالي” مهمة للغاية بالنسبة لأمن الطاقة في أوروبا.
بدوره، أكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أنّ إجراءات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بشأن انضمام فنلندا إلى الناتو وزيادة الجاهزية القتالية، من شأنها أن تخلق مخاطر توسع كبير في الصراع، لكنه لن يؤثر على نتيجة العملية العسكرية الخاصة.
وقال شويغو، في مؤتمر عبر الهاتف مع قيادات القوات المسلحة الروسية: “يقوم الناتو بتنفيذ مجموعة من الإجراءات لزيادة الاستعداد القتالي للقوات المسلحة المشتركة، وتكثيف التدريب القتالي وأنشطة الاستطلاع بالقرب من الحدود الروسية والبيلاروسية، قريباً ستصبح فنلندا عضواً في الناتو. بالطبع، كل هذا يخلق مخاطر توسع كبير في الصراع، وهذا لا يؤثر على نتيجة العملية الخاصة”.
وتابع شويغو، أن الولايات المتحدة وحلفاؤها يزيدون المساعدات العسكرية لأوكرانيا وعلى استعداد لتزويدها بأكثر من 200 دبابة وبالمدافع بعيدة المدى، وأن أمريكا تدرس إمكانية نقل صواريخ “أتاسمس” التكتيكية بمدى يصل إلى 300 كم ومقاتلات “أف – 116” إلى كييف.
وأكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” ينس ستولتنبرغ، أن فنلندا ستبدأ مشاركتها بجميع مهام الحلف بعد انضمامها إليه رسمياً اليوم، مشيراً إلى أن الحلف سيضمن أمنها.
وقال ستولتنبرغ، في تصريحات للصحفيين قبيل اجتماع وزراء خارجية دول حلف الناتو في بروكسل، إنّ “الناتو يرحب بانضمام فنلندا اليوم رسمياً إليه”.
والبرلمان التركي هو آخر من صدّق على عضوية فنلندا من بين 30 دولة عضواً في التحالف، بعدما وافق المجلس التشريعي الهنغاري (المجر) على مشروع قانون مماثل في وقت سابق من الأسبوع الجاري.
وطلبت فنلندا والسويد الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي العام الماضي، لكن تركيا وهنغاريا عرقلتا سابقاً العملية. ويتعين أن تصدّق برلمانات جميع أعضاء الحلف على المنضمين الجدد.
وقالت وزارة الخارجية الروسية، ان انضمام فنلندا إلى الناتو سينعكس سلبا على العلاقات مع هلسنكي رئيس الوزراء البولندي، وأضافت الوزارة في بيان: “نحن مقتنعون بأن التاريخ سيحكم على هذه الخطوة المتسرعة التي اتخذتها سلطات هذا البلد، دون إيلاء اعتبار للرأي العام من خلال تنظيم استفتاء، ودون تحليل شامل لعواقب عضوية الناتو”، مؤكدة أن “انضمام فنلندا إلى الناتو سيكون له تأثير سلبي على العلاقات الثنائية الروسية الفنلندية”.
كما أعلنت الوزارة أنه بعد انضمام فنلندا إلى الناتو، فإن روسيا الاتحادية ستضطر إلى اتخاذ إجراءات جوابية ذات طبيعة عسكرية تقنية وغيرها من أجل وقف التهديدات.
أشار البيان إلى أن “فنلندا أصبحت واحدة من الدول الصغيرة الأعضاء في الناتو، والتي لا تلعب دوراً مهماً، بعد أن فقدت صوتها الخاص بها في الشؤون الدولية، وتخلت هلسنكي كلياً عن هويتها الذاتية وعن أية استقلالية”.



