إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

دعوات سياسية لاستثمار قرار “الكونغرس” بإلغاء مبررات الوجود الأمريكي في العراق

المراقب العراقي/ المحرر السياسي ..
منبع الفتنة والشيطان الأكبر أساس مشاكل العراق وأزماته المتجذرة هو الوجود الأمريكي العسكري والاستخباراتي والاستعماري، الذي يعد “سكينة” الخاصرة وبؤرة المؤامرة ضد البلد وشعبه، ومهدد لسلمه الاجتماعي وسيادته ووحدته، التواجد المطلي بزيف دعم الديمقراطية الذي بات ثقلاً على الدولة العراقية .
بعد انتهاء ذريعة دعم العراق في حربه ضد داعش من قبل ما يسمّى بالتحالف الدولي التي تتزعمه أمريكا أصبح وجوده انتهاكاً صارخاً للسيادة، فالبلاد قطعت شوطاً كبيراً في تحقيق الاستقرار الأمني والعسكري ودحرت قوى الارهاب والعدوان وأصبح العراق اليوم قويا مستقرا مؤثرا ليس في الداخل فقط بل عاد دوره الاقليمي والدولي في المنطقة.
من جانبه، كان مجلس الشيوخ الأمريكي قد أيّد تشريعاً يقضي بإلغاء التفويضين اللذين مضى عليهما عقدان من الزمن لحربين سابقتين في العراق، وذلك في وقت يسعى فيه الكونغرس إلى إعادة تأكيد دوره في اتخاذ القرارات المتعلقة بإرسال قوات إلى ساحات القتال.
هذا الأمر وجدته أطراف سياسية فرصة لإنهاء الوجود الأمريكي الذي انتفت جميع مبررات وجوده، إذ دعا رئيس حركة حقوق النائب حسين مؤنس، الى انهاء “العسكرة الدولية” المفروضة على البلاد من خلال انهاء التحالف الدولي على داعش.
من جهته، أكد الخبير الأمني صفاء الاعسم وفي تصريح لـ “المراقب العراقي”، ان “الدور الامريكي في العراق كان سلبيا ولم يلتزم بالاتفاقية الموقعة بين الجانبين”، مشيراً الى ان واشنطن لم تؤدِ دورها في مجال التسليح والتدريب وتطوير القدرات العسكرية العراقية، مما دفع الحكومات المتعاقبة للذهاب الى فرنسا وروسيا وغيرهما من البلدان لاستكمال التسليح والتدريب وغيرها.
وتابع، انه من المستبعد اخراج القوات الامريكية العسكرية من العراق في المرحلة الراهنة، وذلك بسبب الاتفاقية الاستراتيجية وعوامل أخرى، مشيرا الى ان الدور الامريكي في البلاد ليس كما كان في السابق والمعادلة تغيرت كثيرا، نتيجة انفتاح العراق على دول الجوار ودوره في التقارب الحاصل بين بلدان المنطقة، مما قلل من التأثير الأمريكي في القرار العراقي.
ونوّه الى ان “قرار اخراج القوات الامريكية سياسي حكومي وكذلك فيه رأي عسكري مهني”، مؤكدا ان “رئيس الوزراء محمد شياع السوداني عازم على اعادة ادارة المنظومة الأمنية والعسكرية من أجل تعزيز الوضع الأمني وكذلك ادارة التواجد الاجنبي”.
وأشار الى “ضرورة ادارة هذا التواجد على وفق ما يضمن مصلحة البلاد بعيدا عن النفوذ والهيمنة وهذا الدور يجب ان تلعبه الحكومة بشكل أكثر جدية وتمنحه الاولوية كونه يتعلق بالسيادة والامن”.
ومرّت أكثر من عشر سنوات على توقيع الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية، من دون أن ترى أي تطبيق من قبل الجانب الأمريكي، خصوصا في ظل استمرار وجوده داخل الأراضي العراقية من جهة، ومواصلته للانتهاكات على السيادة والقوات الأمنية العراقية من جهة ثانية، على الرغم من أنه وبموجب هذه الاتفاقية يكون تواجد القوات الأمريكية داخل العراق، إلا في حال وجود حاجة ملحة لذلك، وينتهي تحركه العسكري داخل البلد متى ما انتفت الحاجة لذلك.
وابرم العراق وواشنطن الاتفاقية الأمنية قبل أكثر من 11 سنة تضمنت بنوداً عديدة في البعد الأمني والاقتصادي، نصت على انسحاب جميع القوات الأمريكية من جميع الأراضي العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول عام 2011 ميلادي، وتتم إعادة تلك القوات في حال تعرّض العراق الى أي تهديد أمني وبطلب من الحكومة العراقية، على أن تقتصر هذه الإعادة على قدر مدة الخطر الأمني.
كما جرى اتفاق مستحدث في حقبة حكومة الكاظمي عُرف بـ”اتفاقية الإطار الاستراتيجي”، تضمن أن الولايات المتحدة تعترف بالحق السيادي لحكومة العراق في أن تطلب خروج قوات الولايات المتحدة من العراق في أي وقت تشاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى