إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

بوتين مخاطباً واشنطن والغرب: التعاون مع الصين ليس سراً ولا يُعد تحالفاً عسكرياً

 

 

المراقب العراقي/ متابعة..

اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنّ الغرب يسعى لبناء محور جديد على غرار ذلك المحور الذي بنته ألمانيا الفاشية، واليابان العسكرية في ثلاثينيات القرن الماضي.

وأكّد بوتين في تصريح صحفي، أنّ روسيا لا تعتزم إنشاء تحالف عسكري مع الصين، أو تشكل تهديداً على الدول الأخرى.

وقال تعليقاً على تصريحات تُفيد بأنّ موسكو وبكين تُشكلان محوراً جديداً لتهديد الغرب: “هذا يتنافى تماماً مع الواقع، لأننا لن ننشئ أيّ تحالف عسكري مع الصين”.

وأضاف بوتين، أنّ “التعاون بين روسيا والصين ليس سراً”، لافتاً إلى أنّ “التعاون لا يُعد تحالفاً عسكرياً على عكس ما تقوم به الولايات المتحدة في المنطقة”.

وتابع قائلاً: “نعم لدينا تعاون في مجال التعاون العسكري التقني، ولا نخفي ذلك، كل شيء لدينا يتسم بالشفافية ولا يوجد أي شيء سري”.

واعتبر بوتين، أنّ ما يقوم به الغرب الآن هو بناء محور جديد على غرار ذلك المحور الذي بنته ألمانيا الفاشية، واليابان العسكرية في ثلاثينيات القرن الماضي.

وأردف: “هذا هو السبب الذي دفع السياسيين الغربيين للقول، إنّ الغرب بدأ ببناء محور جديد على غرار ذلك الذي أنشأته الأنظمة الفاشية في ألمانيا وإيطاليا واليابان العسكرية في ثلاثينيات القرن الماضي”.

وقبل أيام، زار الرئيس الصيني شي جين بينغ موسكو، وقال، إنّ “الصين مستعدة للوقوف إلى جانب روسيا لحماية القانون الدولي”.

وفي وقتٍ سابق، صرّح وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، بأنّ العلاقات بين موسكو وبكين باتت ركيزةً للاستقرار العالمي ووصلت إلى مستوى غير مسبوق.

والشهر الماضي، أكّد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بعد اجتماعٍ بنائب وزير الخارجية الصيني، ما تشاو تشو، عزم البلدين “حماية سيادتيهما وبناء نظام عالمي متعدد الأقطاب وأكثر عدلاً”.

ويخشى الغرب التعاون العسكري والاقتصادي بين روسيا والصين كونه يهدد النظام العالمي الذي أنشأه الغرب، على وفق تصريحات الأمين العام لحلف “الناتو” ينس ستولتنبرغ.

واشارت تقارير صحفية غربية في وقت سابق الى إنّ الصين وروسيا لا تنفصلان عن الغرب، بل إنّ الغرب ينفصل عن بقية العالم.

ونوهت الى أنّه على الرغم من محاولات الغرب “عولمة” الصراع، فقد فرضت 33 دولة فقط عقوبات على روسيا وأرسلت مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا، بعبارة أخرى، تلك البلدان التي تخضع مباشرة لمجال نفوذ الولايات المتحدة.

وأضافت، أنّ الدول المتبقية، التي تضم ما يقرب من 90% من سكان العالم، رفضت أن تحذو حذوها، لافتاً إلى أنّ الحرب في أوكرانيا عززت بالفعل العلاقات الروسية مع عدد من الدول غير الغربية الرئيسية، بما في ذلك الصين والهند، وسرّعت من صعود نظام دولي جديد يبدو فيه الغرب معزولاً بشكل متزايد، وليس روسيا.

وفي السياق نفسه، بينت أنّه منذ بداية الحرب زادت الصين بشكل كبير من مشترياتها من النفط والغاز والفحم الروسي، بينما كانت تصدّر المزيد من الآلات والمنتجات المصنعة والإلكترونيات المتطورة في الاتجاه الآخر.

كما عزز البلدان تجارتهما الثنائية بأكثر من 30%، والتزمَا بمشاريع استثمارية وبنية تحتية كبيرة من خلال منظمة شنغهاي للتعاون.

علاوة على ذلك، ونتيجة للعقوبات الغربية، اضطرّا إلى الاعتماد على تداول الروبل-اليوان بدلاً من استخدام الدولار، مما عزز وضع العملة الاحتياطية لليوان.

وأوردت التقارير، أنّ البلدين يتحدثان بشكل متزايد بصوت واحد عن الحاجة إلى نظام دولي أكثر توازناً، ويؤطران صراحة تعاونهما على أنه يهدف إلى إضعاف هيمنة الغرب على الشؤون العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى