“الواز”.. حسناء روسية رافقت العراقيين لـ”6 عقود”

لا تزال سيارة “الواز” تجوب بعض مناطق العاصمة بغداد ومناطق أخرى من المحافظات العراقية للتنقل الداخلي، فهي صامدة برغم مضي ما يقارب الستة عقود على دخولها للعراق.
ولان “الواز” رخيصة الثمن ومتينة وتتحمّل وعورة الطرق، فان تلك العوامل التي تتمتع بها، دفعت العراقيين لاستخدامها كوسيلة نقل أو للعمل بها في مجال نقل الركاب، وزادوا على تحويرهم لمحركاتها وحتى هيكلها بأن أطلقوا عليها ألقاباً مثل “أم الخبزة” و “قاهرة الطرق”.
ويؤكد أصحاب هذه السيارات أنها الوحيدة التي استطاعت ولا تزال، مقاومة طرق منطقتهم الوعرة غير المعبدة، المليئة بالحفر والبرك الطينية.
ويقول مواطن من مدينة جلولاء، ان “الواز” لها تجمع خاص على موقع الفيسبوك ويتداول صورها والتعامل فيها الكثير من الشباب الذين يرغبون بالاطلاع عليها وحتى شرائها. ويضيف، ان البعض يطلق عليها الحسناء الروسية”.
ويشير أحد العاملين بالواز الى ان هنالك من ٢٠٠-٣٠٠ سيارة في مدن حمرين تاريخ صناعة بعضها يصل الى ١٩٦٠ أي قبل ٦٠ سنة ولا تزال تعمل بتفوق.
وجنوبا لا يزال البصريون يحافظون على اجراء تحوير و”تطوير” سيارة الواز، حيث قام بعضهم بتغيير غرفتها الحديدية غير المريحة، واستبدلوها بدواخل سيارات تويوتا كراون، وبذلك صارت السيارة ذات جسد روسي بحديد قوي “يقهر” رداءة طرق المدينة، وبمحرك ومقاعد يابانية أنيقة، جامعين بذلك بين السرعة والقوة والاناقة.



