“الطوق الرقابي” يُنهي آمال براءة الكاظمي من “سرقة القرن”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تأكيد جديد، على مضي حكومة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني بمطاردة المدانين بسرقة القرن، وصولاً الى الرؤوس الكبيرة، وذلك على وفق ما أعلنت عنه هيأة النزاهة يوم أمس، فبعد صدور أوامر قبض بحق وزير المالية السابق ومستشار الكاظمي بالسرقة، بات من المؤكد ومن خلال تصريحات النزاهة الأخيرة، ان الكاظمي قاب قوسين أو أدنى من المحاسبة القضائية أو وضعه داخل قفص العدالة.
وأكد رئيس هيأة النزاهة القاضي حيدر حنون، ان جميع الاجراءات والتحقيقات في قضية سرقة القرن ماتزال مستمرة ولم تتوقف، مشيراً الى أن الهيأة لديها خطوات أخرى في ملف القضية أكثر فاعلية ستثمر نتائجها قريبا.
وقال حنون في مؤتمر صحفي، إن آخر المتهمين المتورطين مثل للتحقيق وهو قيد الاعتقال حالياً ضياء الموسوي، والاجراءات التحقيقية مستمرة معه قانوناً، مشيراً الى قرب اصدار أمر قبض بحق الرأس الأكبر للجريمة.
تصريحات حنون، وصفها مراقبون بأنها وضعت النقاط على الحروف وشكلت رداً بليغاً على التحركات الأخيرة التي قام بها الكاظمي، سواءً في داخل العراق أو خارجه، وكذلك الحوارات الصحفية التي اجراها مع وسائل إعلام عربية أراد من خلالها تبرئة نفسه من “سرقة القرن” خصوصا بعد صدور أوامر قبض بحق وزير مالية حكومته علي عبد الأمير علاوي، ومدير مكتبه رائد جوحي، حيث حاول الكاظمي من خلال حواراته الصحفية، أن يبعد أصابع الاتهام عنه.
لكن بحسب مراقبين، أن براءة الكاظمي أمر مستحيل في ظل المتابعة السياسية والحكومية لهذا الملف، وتعد سرقة القرن ليست الجريمة الوحيدة التي ارتكبتها حكومة الكاظمي.
نواب عن الإطار التنسيقي، أكدوا أن الأدلة التي تملكها لجنة النزاهة النيابية عن إدانة الكاظمي بسرقة القرن قانونية وكفيلة بالإطاحة به، لافتين الى أن هيأة النزاهة الاتحادية والهيآت القضائية قادرة على الوصول للشخصيات الكبيرة في الحكومة السابقة المتورطة بتهم فساد ورئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي في حال تحققت الإرادة السياسية.
وبدوره، أكد عضو ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر، أن “إجراءات الملاحقة والمحاسبة من قبل الجهات القضائية والرقابية والخاصة بسرقة القرن، متفاوتة وبعضها خرج عن إطار العقوبة، فيما لا يزال جزء كبير من تلك الإجراءات مستمراً وبقوة، وهذا الأمر يعد مؤشراً إيجابياً على استمرار إصرار الحكومة بملاحقة الفساد بشكل عام من جهة، واستمرار ملاحقة المدانين بسرقة القرن من جهة أخرى”.
وقال جعفر، في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “الأمر أولا وآخرا هو خاضع للسلطة القضائية وقراراتها، وهي من أمرت بالإفراج عن الشخصيات التي أدينت بالجريمة”.
وأضاف، أن “هناك رؤوساً كبيرة سيتم الكشف عن أوامر قبض بحقها في الأيام المقبلة، حسب مؤتمر هيأة النزاهة الذي عقدته (أمس الأربعاء)”، لافتا الى أنه “في حال صدور أمر رسمي بحق الكاظمي أو من حاشيته القريبة منه، فأن هذا الأمر سوف لن يقبل النقاش أو الاخضاع الى أية محاولات للتسويف أو التسييس”.
وأشار الى أن “كل محاولات الكاظمي الرامية الى حمايته وحاشيته من المحاسبة، ستتبخر بشكل رسمي أمام الإصرار الحكومي والقضائي والرقابي المستمر لملاحقة المدانين بالسرقة”.
ورجح، أن “يكون تصريح رئيس هيأة النزاهة الذي أشار فيه الى أن هناك رأساً كبيراً سيتم الكشف عنه من ضمن المدانين بالسرقة، هو اسم بعيد عن مستشاري ومسؤولي مكتب الكاظمي، وربما يكون الكاظمي نفسه”. ولفت الى أن “ذلك سيبدد كل أحلام الكاظمي التي يسعى اليها وسيبخر حلم عودته الى الواجهة”.
وبلغت الأموال المسروقة في قضية “سرقة القرن” نحو 2,5 مليار دولار من الأمانات الضريبية، أي ما يعادل “3.7” تريليون دينار عراقي.



