ملامح الإهمال والفوضــى مازالت تسيطر على نهر دجلة

المراقب العراقي/ بغداد…
شكا عدد من المواطنين من سيطرة ملامح الإهمال والفوضــى التي مازالت بادية على منظر نهر دجلة، على الرغم من كثرة المناشدات التي أثاروها على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة.
وقال المواطن سعد خلف، إن نهر دجلــة هو شــريان الحيــاة لأكثــر من نصف ســكان العــراق، وعلــى ضفتيه تمتــد بغداد ومحافظات أخــرى، وهذا النهــر يعاني من شــح المياه منذ سنوات، نتيجة بناء السدود عنــد منابعه في جنــوب تركيــا، وإذا نظرنا إلــى ضفتيه في بغداد تجــد ملامح الإهمال والفوضــى، ومــن أخطرهــا التلــوث البيئي الناتج عن الصــرف الصحي إلى النهر دون معالجة أو تصفية.
وأضــاف: أن أخطر أنــواع التلوث هو ما تخلفه المستشــفيات الصحية، مثــل مدينة الطب التي تســكب المخلفات الطبية السامة الــى النهر، هــذه الكارثة البيئية يشــاهدها المواطن يومياً، من دون وجود تحرك حكومي لمعالجتهــا، وفــي الوقت نفســه ينبغــي على الإعــلام أن يرصد هــذه المشــكلة، ويضعها أمــام أنظار صاحــب القرار والــرأي العام، واقتراح الحلول المناسبة.
وتابع: ان الوضع باقٍ على وضعه دون وجود أي تقدم على الرغم من كثرة المناشدات وهو ما يدعو الى التساؤل عن مدى جدية الجهات الحكومية في التعامل مع المناشدات التي يطلقها المواطنون على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام المختلفة.
من جهته، قال المواطن هيثم محمود، أن العراق يعانــي من شــح فــي الميــاه ولا بدَّ مــن حلول جذرية لتلافي النقص، وتوفير مياه الشرب بمعالجات ســريعة، مقترحاً إنشــاء أنابيب لنقــل الميــاه مــن نهــري (دجلــة والفرات) لتقليــل التبخر والضيــاع، وإلزام الفلاحين اســتخدام منظومــات الــري الحديثــة، ومراقبة التجــاوزات على الحصص المائية، وكري النهرين. كمــا اقتــرح إقامــة مشــاريع ســياحية على ضفتــي النهر لزيــادة الموارد الاقتصادية، وعدم رمي الأنقاض والمخلفات الصناعيــة وميــاه الصــرف الصحــي قبــل معالجتها.
وأبــدى المواطن خليل حسن، أســفه من فوضــى تراكم النفايات علــى ضفاف دجلة، بشــكل يثيــر الاســتغراب وعــدم الاهتمــام بالبيئة، ولم تتخــذ الاجراءات الرادعة التي تمنــع التجـاوز عليهــا، اذ ما زالـت خطوط الصـرف الصحـي تجد طريقها الــى النهر، مــن دون النظــر الــى الاخطـار الصحية، لما تحويــه مــن ملوثــات كبيــرة خصوصـا من المستشفيات.
مــن جانبه، أشــار المواطن ســعيد أحمد الى ضرورة تبني استراتيجية عاجلة لإنقاذ نهر دجلة مــن الاهمــال والفوضى علــى جوانب ضفتيــه، لافتا الــى أن وجود نهــر مثل دجلة علــى أرض أية دولــة، يشــكل أهمية قصوى لاســتثمارها وتضخيم مواردها الاقتصادية واستقطاب السياحة.
بينمــا عــدَّ المواطــن محمد غالب الانهار متنفساً مجانياً للأسر، كما تشير الدراسات الإنســانية الــى أن الاطــلالات المائيــة تريح النفــوس، فيجــب الاهتمــام بهــا كمــا فــي دول العالــم المطلــة علــى الأنهــر والبحــار والمحيطات، وخاصة التي تملك ضفافاً مثل ضفتي دجلة والفرات، حيث تنشأ كورنيشات عامــة للمواطنــين تحــوي ممرات مناســبة للمشــي وأماكن مخصصة للجلوس، إضافة الــى مناطــق مجانيــة لممارســة الرياضــة، ويجــب ألا تخلو مــن حدائق خاصــة بألعاب الأطفــال، ونــرى اليوم في عراقنــا الجديد، تقــام هناك متنزهــات ومواقف للســيارات “ربحية”، أو ما يســمى اليوم بالاســتثمار، وهــذا مــا يحصل فــي كورنيشــي الاعظمية والكاظمية.



