إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تكشر أنياب مخططها في العراق وتخصص 400 مليون دولار لتواجدها العسكري

المراقب العراقي/ احمد محمد…
يومًا بعد آخر تؤكد الادارة الامريكية التفافها المستمر على القرار العراقي الخاص بإجلاء قواتها من البلاد، وتحايلها المتواصل على السيادة ، وهي تظهر بين الحين والآخر لتكشف عن حقيقة عدم مضيها في الشروع بإجراءات إخراج جيوشها من القواعد الامريكية في العراق، سيما في ظل انتفاء الحاجة لتلك القوات من جهة، ولتسببها بالكثير من الانتهاكات داخل البلد من جهة أخرى.
وحسب تقرير أمريكي جديد نشرته صحيفة “الدايلي كولر”، كشف مجموعة من القادة والخبراء العسكريين عن سياسة الولايات المتحدة عقب عشرين عاما على الغزو، مؤكدين، أن الجيش الأمريكي لن ينسحب من العراق نهائياً.
وأضاف التقرير، أن الإدارة الامريكية والبنتاغون لا يملكون أي خطط حتى الآن للانسحاب من العراق، بل من الواضح أن التوجه العام هو لإبقاء القوات الامريكية في العراق الى الأبد.
وتحت حجج واهية، لازالت الادارة الامريكية تواصل تحركاتها الخبيثة والمريبة، العسكرية منها وغير العسكرية، فالجيش الامريكي المتواجد داخل العراق أرضا وجوا يمارس شتى الانتهاكات بحق القوات الامنية العراقية فضلا عن مواصلته دعم بقايا جماعات داعش الاجرامية وتحريكها بين فترة وأخرى.
أما بالنسبة للسفيرة الامريكية في بغداد، فأنها ومنذ اليوم الأول على تعيينها تمارس دورا خبيثا قائما على التدخل بالشأن المحلي خصوصا في ظل زياراتها الى وزارات الدولة العراقية على الرغم من كون دورها يجب أن يقتصر على الدبلوماسية حسب القوانين.
وحسب تصريحات مسؤولين أمريكيين، فأن التفاصيل التي ظهرت في الموازنة الامريكية لعام 2024، تبين بشكل لا يقبل الشك أن القوات الامريكية تنوي البقاء في العراق، رغم وجود تحفظ عراقي على إبقائها في بلاد الرافدين.
يشار الى أن الحكومة الامريكية خصصت 400 مليون دولار فقط خلال موازنة العام المقبل لمكافحة داعش الإرهابي في العراق وسوريا، بتخفيض بلغ 75 مليون دولار عن العام الذي سبقه، حسب تقرير أمريكي.
وتصر قوى الاطار التنسيقي للقوى الشيعية، وفصائل المقاومة الاسلامية، على التمسك بقرار البرلمان في آذار 2020 والذي نص على إخراج القوات الامريكية من العراق، على خلفية جريمة المطار.
وبدوره، أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، أن “ثلاث سنوات مرت على قرار مجلس النواب الخاص بإجلاء القوات الامريكية من العراق، لكن لازالت واشنطن “تعكف” على عدم تنفيذ هذا القرار، بمقابل ذلك أن كل الحكومات المتعاقبة تواصل تنصلها عن تدويل هذا “الاستهتار” الامريكي بحق السيادة”.
وقال الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الوجود الامريكي في العراق بات مصدر خطر متواصل على حياة العراقيين وكذلك عامل تأزيم للمشهد العراقي السياسي سيما في ظل تدخلات السفارة بالواقع السياسي “.
وأضاف، أن “التقارير الاخيرة هي تأكيد علني على مطامع أمريكية مستمرة في العراق، وفي الوقت ذاته فهي رسم واضح للمخطط الامريكي الذي يعد البقاء في البلد أولى خطواته الاساسية”، محذرا من “تحركات خطيرة قد تمارسها واشنطن في العراق منها زعزعة الامن أو اللجوء الى الحرب الاقتصادية والتلاعب بأسعار النفط العالمية”.
وسبق لوزير الدفاع الامريكي “لويد أوستن” وخلال زيارته المفاجئة الى العراق،أن أكد بقاء قواته داخل العراق، زاعما وجود رغبة حكومية بذلك.
ومن الجدير بالذكر أن القوات الامريكية في العراق، قد أقبلت على سلسلة من الانتهاكات داخل البلد، أبرزها قصف مقرات الحشد الشعبي واستهداف قادته ومن تلك الجرائم هو اغتيال قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس بالقرب من مطار بغداد الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى