توظيف الفن التشكيلي لخدمة المقاومة الفلسطينية

من المعروف ان الفن التشكيلي له دور مهم في خدمة المقاومة الفلسطينية، بنقله الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون والتأريخ له، إضافة إلى اضطلاعه بدور تعبوي.
ولا تكاد تخلو لوحات أي من التشكيليين الفلسطينيين من اللون الأحمر إشارة إلى دماء الشهداء أو الكوفية، إشارة إلى الهوية الفلسطينية، وكذا القيد وشجر الصبار وغيرها مما له صلة مباشرة بمعاناة ذلك الشعب.
وقد كان الفنانون الفلسطينيون ولوحاتهم هدفاً للاحتلال، فتعرضوا للاعتقال وصودرت لوحاتهم ومنعوا من السفر لنقل الواقع الأليم للمجتمع العربي والدولي، ولكن ذلك لم يمنع ريشة الفنان الفلسطيني من تسجيل ألوان المعاناة والعذاب للتاريخ.
وتحتل النكبة مساحة كبيرة من رسوم التشكيلي الفلسطيني إسماعيل مضية كما تحتل جرائم اغتيال القادة الفلسطينيين مساحة أخرى. وعند سؤاله عن تكرار رسمه للنكبة أجاب مضية، أن الشعب الفلسطيني يعيش كل يوم نكبة جديدة.
وأكد إسماعيل، أن “المقاومة من الأساسات التي يستند إليها أي فنان فلسطيني”، مضيفا أن “الشعب الفلسطيني مازال تحت الاحتلال ويعاني كل يوم من بطشه ولا بدَّ من تدوين ما يجري بالريشة والرسوم المفهومة عالميا”.
ويرى، أن “الفن التشكيلي مهم في شحذ الهمم وإنارة الطريق في ظل الاحتلال عدا كونه يعكس واقعا أليما”، مشيرا إلى أن المعوقات التي تقف في طريق الفنانين الفلسطينيين أساسها الاحتلال وما يفرضه من حصار وقيود على التنقل والسفر للخارج، إضافة إلى انتشار المحسوبية وانعدام فرص العمل والتشجيع وتربع من يفتقدون إلى الوعي الثقافي في المناصب الثقافية.
ويقول التشكيلي يوسف كتلو من جهته، إن اهتمامات الفنان الفلسطيني لا تتجاوز الأراضي الفلسطينية ونادراً ما تتناول القضايا الاجتماعية، مؤكدا أن الفنانين الفلسطينيين يسيرون على خطى ناجي العلي الذي حلت ذكرى اغتياله قبل أيام.
وشدد على أهمية الفنان الفلسطيني في التعبير عن وجدان وشعور وتفكير المواطن الفلسطيني، مضيفا أنه يستقي مواضيع لوحاته من السياسة وواقع المعاناة ومحاولات اقتلاع الإنسان.
ويؤكد كتلو، أن المجال غير مفتوح أمام الفنان الفلسطيني للوصول إلى المتلقي العربي واطلاعه على واقع الحياة تحت الاحتلال، مشيرا إلى تعرضه شخصيا للملاحقة والاعتقال على أيدي قوات الاحتلال وتعرض لوحاته للمصادرة.
وأضاف، أن الفن التشكيلي يلعب دورا نهضويا لارتباطه بالقضايا الوطنية، كما أن الفنان الفلسطيني بات على قناعة بأن مزيداً من الرسم يعني مزيداً من حب الأرض، مشيرا إلى أن “شجر الصبار والزيتون والمسجد الأقصى وقبة الصخرة والكوفية والعلم الفلسطيني وخريطة فلسطين وشجر البرتقال كرمز للسواحل الفلسطينية حاضرة في رسوم معظم الفنانين الفلسطينيين”.



