إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

تحرك دولي نحو دمشق وسط تحذيرات من خطورة الوضع الإنساني

 

 

المراقب العراقي/ متابعة..

تعود سوريا الى المحيط العربي والاقليمي بعد سلسلة تحركات من قبل العراق والامارات والسعودية، وزيارة الرئيس السوري بشار الأسد الى الامارات ونية السعودية بفتح سفاراتها في دمشق.

لكن لا يزال الوضع الانساني صعباً، حيث أصدر المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى والأوسط باللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي فابريزيو كاربوني بياناً، قبيل مؤتمر المانحين الذي تستضيفه بروكسل لدعم متضرري الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا أكد فيه، ان سوريا تستحق تضامن العالم ودعمه.

وقال البيان، “يعتمد ملايين الأشخاص في سوريا اليوم على المساعدات الإنسانية، بيد أن الخطر يحدق بشريان الحياة هذا ما لم يدعم المجتمع الدولي سوريا بمستوى المساعدات التي تحتاجها”.

وتابع: تستحق سوريا تضامن العالم ودعمه. فقد كابد شعبها نزاعًا طاحنًا دام 12 عامًا فقد خلالها أحباءً وسبل كسب العيش، ناهيك عن المنازل التي باتت أثرًا بعد عين، وجاء الزلزال الذي ضرب البلاد الشهر الماضي، ليهز المجتمعات التي تعيش في شمال غربي البلاد ويلحق بها موجة جديدة من الدمار”.

وأكمل، إن حجم الاحتياجات الإنسانية في سوريا ومداها هائل، إذ تكافح أعداد متزايدة من العائلات للحصول على ما يسد رمقها في بلد مدرج بالفعل ضمن أكثر دول العالم معاناةً من انعدام الأمن الغذائي، كذلك يكافح الناس بصورة متزايدة من أجل الحصول على مياهٍ صالحة للشرب حيث لا يعمل سوى 50٪ من نظم المياه والصرف الصحي في سوريا بكامل طاقتها، ولا يمكن للكثيرين كذلك الحصول على الرعاية الطبية”.

وأشار الى انه “على الرغم من هذه الاحتياجات الصادمة، التي تفاقمت بعد الزلزال الذي ضرب البلاد في شباط، تعاني عملياتنا الإنسانية في سوريا نقصًا شديدًا في التمويل، فقد كانت أكثر عملياتنا نقصًا في التمويل في العام الماضي على مستوى العالم. ويحدونا الأمل أن يعزز المانحون دعمهم حتى تتمكن المجتمعات المحلية في سوريا من الحصول على المساعدات التي تحتاجها وتستحقها”.

وكان الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان قد أكد لنظيره السوري بشار الأسد ضرورة عودة دمشق “إلى محيطها العربي”، وذلك خلال ثاني زيارة للأسد إلى دولة خليجية منذ زلزال الشهر الماضي، جاءت وسط جهود لإصلاح علاقات بلاده مع دول المنطقة.

وكان الرئيس الإماراتي في مقدّمة مستقبلي الأسد وزوجته لدى وصوله مطار الرئاسة في أبو ظبي. وكتب الرئيس الإماراتي على تويتر: “أجرينا مباحثات إيجابية وبناءة لدعم العلاقات الأخوية وتنميتها”.

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الإماراتية الحكومية، قال الرئيس الإماراتي، إن “غياب سوريا عن أشقائها قد طال وحان الوقت إلى عودتها إليهم وإلى محيطها العربي”، كما شدد على “ضرورة بذل جميع الجهود المتاحة لتسهيل عودة اللاجئين السوريين بعزة وكرامة إلى بلدهم”، معرباً عن دعم أبو ظبي للحوار بين سوريا وتركيا لإحراز تقدم في ملف عودة اللاجئين.

من جهتها، قالت الرئاسة السورية في بيان، إن المحادثات تناولت “التطورات الإيجابية الحاصلة في المنطقة وأهمية البناء على تلك التطورات لتحقيق الاستقرار لدولها”، كما تطرقت للتعاون الاقتصادي بين البلدين.

واستقبلت رئيسة الاتحاد النسائي العام الشيخة فاطمة بنت مبارك، زوجة الرئيس الإماراتي الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، أسماء الأسد لبحث تداعيات الزلزال.

ويقول محللون، إن الزخم الدبلوماسي الذي تولد في أعقاب الزلزال الذي ضرب شمال سوريا وجنوب تركيا الشهر الماضي، يمكن أن يعزز علاقات دمشق مع دول المنطقة التي قاومت حتى الآن إصلاح العلاقات بعد أكثر من عقد من الحرب.

وفي هذا السياق، كتب المستشار الدبلوماسي الرئاسي الإماراتي أنور قرقاش على تويتر، أن “موقف الإمارات واضح بشأن ضرورة عودة سوريا إلى محيطها عبر تفعيل الدور العربي.. يكفي عقد ونيف من الحرب والعنف والدمار وحان الوقت لتعزيز تعاون وتعاضد دولنا العربية لضمان استقرار وازدهار المنطقة”.

وتعهّدت الإمارات بتقديم أكثر من 100 مليون دولار كمساعدات لسوريا التي ضربها الزلزال، كما أرسلت فرق بحث وإنقاذ وآلاف الأطنان من مواد الإغاثة.

وتأتي زيارة الأسد للإمارات بعدما أعلنت إيران والسعودية هذا الشهر استئناف علاقاتهما الدبلوماسية المقطوعة منذ 2016، إثر مفاوضات استضافتها الصين، في خطوة قد تنطوي على تغييرات إقليمية دبلوماسية كبرى.

وقال وزير الخارجية السعودي مؤخرا، إن هناك توافقاً في الآراء في العالم العربي على ضرورة اتباع نهج جديد في التعامل مع دمشق لمواجهة الأزمات الإنسانية بما في ذلك الزلزال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى