اخر الأخبارثقافية

كُتاب الدراما يقتحمون عالم الرواية 

 

بعد تكرار الموضوعات الدرامية وخلوها من أي جديد على مدار سنوات، بدأت مُحاولات كُتاب الدراما في اقتحام عالم الأدباء للتفتيش في إبداعاتهم الروائية والقصصية عن المُناسب من القصص والحكايات، ليتم تحويلها إلى سيناريوهات تصلح للحلقات التلفزيونية المُسلسلة.

لقد وجد كُتاب الدراما مؤخراً ضالتهم في أدب الكبار فسعوا إلى إعداد قائمة لعدد من الروايات لقراءتها وتجهيزها لتكون متوافرة لديهم عند الشروع في تحويلها لأعمال درامية، وقد شملت المُقترحات ترشيح بعض الأسماء الأدبية الكبرى مثل نجيب محفوظ ويوسف إدريس ويوسف السباعي ويحيى حقي، لانتخاب نماذج من إبداعاتهم الروائية للعمل على تحويلها إلى مُسلسلات لعرضها على المحطات الفضائية والمنصات الإلكترونية، تماشياً مع حركة الإنتاج الجديدة، واتفاقاً مع كُتاب السينما الذين حلوا أزمة الأفكار منذ مدة طويلة باقتحام عالم الرواية والقصة القصيرة والاستفادة من الثروات الأدبية التي تزخر بالعديد من الموضوعات الصالحة، لأن تكون أعمالاً تلفزيونية مهمة وجاذبة للجمهور المصري والعربي.

لقد بدأت محاولات كُتاب الدراما في هذا الخصوص منذ فترة، لكن بشكل مُختلف نسبياً، حيث لجأ بعضهم إلى إعادة إنتاج الروايات التي سبق تحويلها إلى أفلام باختلاق صيغ مُختلفة تسمح بتعدد الرؤى، ليتسنى تقسيم الرواية إلى حلقات، وبالفعل تم تطبيق النظرية الاستثمارية الإبداعية على نماذج خاصة من الروايات الناجحة مثل رواية «رد قلبي» للكاتب يوسف السباعي، فأعيد إنتاجها في شكل مسلسل بأبطال آخرين، جاء على رأسهم محمد رياض ونرمين الفقي، اللذان جسدا شخصيتي إنجي وعلي، لكن المُسلسل قوبل بالهجوم، لأن الجمهور عقد مقارنة تلقائية بين أبطال المُسلسل وأبطال الفيلم، فجاءت المُقارنة في صالح الفيلم بامتياز. وحدث الشيء نفسه مع فيلم «الزوجة الثانية» الذي تحول أيضاً إلى مسلسل تلفزيوني قام فيه بدور العُمدة عمرو عبد الجليل بديلاً لصلاح منصور وجسدت من خلاله أيتن عامر دور فاطمة بديلة لسعاد حسني، وبالقطع تكررت المأساة ورفض الجمهور المُسلسل وانتصر للفيلم، وعليه أغلق ملف تحويل الأفلام إلى مُسلسلات، بعد محاولات فاشلة لعدة تجارب مُشابهة انتهت بخسارة فادحة على كل المستويات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى