جواز “الشهيد سليماني” يلف خيطاً جديداً حول عنق الكاظمي ويدينه بجريمة المطار

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مازالت خيوط جريمة المطار واغتيال قادة النصر، تلتف حول رقبة رئيس مجلس الوزراء وجهاز المخابرات السابق مصطفى الكاظمي، سيما بعد ظهور “دليل قاطع” يدين الأخير بذلك، وهو العثور على جواز قائد النصر الشهيد “قاسم سليماني” داخل منزل المدير في جهاز المخابرات والقريب من الكاظمي، بالتزامن مع تسليم نفسه الى السلطات القضائية العراقية.
وأفادت جهات أمنية بالعثور على جواز سفر قائد فيلق القدس الشهيد قاسم سليماني في منزل المتهم ضياء الموسوي الذي سلّم نفسه للقوات الأمنية.
وحذّر مراقبون للشأن السياسي، من محاولات تهريب الموسوي، أسوة بالكثير من الفاسدين والمدانين بالفساد والإجرام.
ومنذ يوم وقوع الجريمة، في الثالث من كانون الثاني 2020، واصابع الاتهام موجهة صوب الكاظمي، وذلك على وفق تقارير أمنية من جهة، وتصريحات مسؤولين أمريكان أكدوا تعاون جهاز المخابرات العراقي آنذاك مع الجانب الأمريكي في تنفيذ عملية المطار.
وشهدت فترة السنتين التي تسلّم بها الكاظمي إدارة السلطة التنفيذية في البلاد، إخفاءً وتسويفاً متعمّداً للتحقيقات الخاصة بالجريمة، فلم تشهد تلك الفترة أي تحرّك حكومي بشأن الحادثة.
ووصفت أوساط سياسية، أن عملية العثور على جواز الشهيد قاسم سليماني بمنزل ضياء الموسوي المدير بجهاز المخابرات الذي سلّم نفسه للقضاء، بدليل الإدانة على تورّط رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي.
وسبق أن حذّرت قوى سياسية شيعية، بان جهاز المخابرات ورئيسه مصطفى الكاظمي هي الجهة الرئيسة المتورطة في تخطيط وتنفيذ جريمة المطار.
وبدوره، أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، أن “جريمة المطار هي إرهابية منظمة اعتمدت في تنفيذها على جهد استخباري من قبل الطرفين العراقي والأمريكي”، مشيراً الى أن “ادانة جهاز المخابرات العراقي في فترة الكاظمي أمر بديهي وغير قابل للنقاش، لكن التسييس والضغوط الداخلية والخارجية أدت الى حماية رؤوس كبار في الجهاز من جهة والكاظمي من جهة أخرى”.
وقال الخفاجي، في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “واشنطن عبر عملائها في الداخل، كرّمت الكاظمي بعد مساعدته لهم في تنفيذ الجريمة النكراء، من خلال منحه رئاسة السلطة التنفيذية في البلد، وترؤسه لمجلس الوزراء، وكذلك وضع حاشيته التي ساعدت أيضا على تنفيذ الجريمة في مناصب مهمة”.
وأضاف، أن “الحكومة الحالية وقوى الإطار التنسيقي مطالبة اليوم باستثمار هذا الدليل المهم الذي وجد في منزل ضياء الموسوي واتباع خيوط الجريمة عبر تحقيقات جادة بعيدة عن الضغوط والتسييس”.
ولفت، الى أن “هذا الدليل يضاف الى سجل الاثباتات التي تؤكد تورط الكاظمي في الجريمة”.
ومن الجدير بالذكر انه وبعد مرور ثلاث سنوات على الجريمة، مازالت إجراءات الحكومة الخاصة بالحادثة مجرد “حبر على ورق” وسط غياب تام لنتائج التحقيقات بالحادثة وإجراءات الكشف عن الجناة والمتواطئين بالعملية، خصوصا وأن العملية قد طالت قائداً كبيراً في الجهاز الأمني للدولة العراقية.
وطالب وفد إيراني زار بغداد قبل شهر، الحكومة العراقية بتعجيل اجراءات رفع الدعاوى الدولية بقضية اغتيال الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس بالقرب من مطار بغداد، من قبل الطيران الأمريكي.



