اخر الأخبارثقافية

قلق اللقاء

 

الى الإمام علي عليه السلام

إسماعيل الصياح

كثيرونَ قبلي في اللقاء تلعثموا

فكم لزّهم شوقٌ، وكم خانَهم فَمُ

سَهارى يُعدّونَ الكلامَ للحظةٍ

بها الوجدُ شفعٌ  “وَالعَواذِلُ نُوَّمُ”

يُنقونَ من أبهى العُقودِ لآلئاً

لكي يزدهي فيها الحريرُ المُنعّمُ

كثيرونَ مثلي أدمنوكَ سُلافةً

بصمتٍ وحتى ضجّ بالنشوةِ الدمُ

ولكنهّم أيضا أسارى ذُنوبِهم

فيأتونَ حيرانينَ والسرُّ عَلقمُ

كثيرونَ جدا كالخطايا التي إذا

دَنتْ حبلَكَ القدسيَ في الحالِ تُعدمُ

أتيتُكَ قنديلاً من الصبرِ شاحباً

أضئني بزيتِ الوصلِ فالبعدُ يُعتِمُ

وناياً من الهورِ البعيدِ غناؤه

شجونٌ إذا ما طابَ فيكَ الترنمُ

أجز قلقي، طَمئن وَجيبَي لحظةً

وفكّ لساني شاعراً لا يُتمتِمُ

ومَسّحْ بأردانِ المجازِ قصائدي

فهُنَّ دموعٌ – قبلَ كفيكَ – يُتَّمُ

يَصرنَ فراشاتٍ يلذّ انتقالُها

بمعناك يافحوى من الزهر أطعمُ

وترشفُ من عين الحياةِ ظباؤها

ومن ثمّ لا تظما ولا تتوهمُ

أغثْ من ندى كفيكَ روحاً طريدةً

فهل يا ترى أشقى وكفاك مغنمُ!

فبي من سهامِ القَهرِ مالا أطيقه

جراحاً ولكنْ في المناجاةِ بلسمُ

فشدّ الرحالَ القلبُ صوبكَ شاكياً

 ومن تَحتهِ البحرُ الطويلُ المُطهّمُ

بسطتُ السنينَ الساهماتِ لوجهةٍ

أرتني شفاهً بالحماماتِ تسجمُ

وفكتْ أساريرَ الوجومِ منائرٌ

كأنّ شفاهاً في السماواتِ تبسمُ

فقلتُ ولن أحتاجَ شرحاً مطولاً

وها أنتَ تدري كيفَ صارَ المتيمُ

فيا نفَسَ الباري ونفسَ نبيهِ

وسادنَ أسرارِ البداياتِ منهمُ

ويا واهبَ التوحيدِ فهماً مغايرا

فإنّكَ والتنزيلَ – في اللوح  – توأمُ

أتيتُك حزنُ الكونِ بينَ أضالعي

ولا حزنَ كالحُزنِ الجَنوبي يؤلمُ

قصدتك أشكو من عِجافٍ تطاولتْ

علينا ومن بئرٍ ، فأيّانَ تُردمُ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى