اتفاق طهران والرياض.. بوادر إيجابية للمنطقة وترحيب دولي واسع

المراقب العراقي/ متابعة..
كان واضحاً منذ البداية ان “سياسة التخويف من إيران”، التي اعتمدها الثنائي “الامريكي – الإسرائيلي” وبكثافة، كان الهدف الاول والاخير منها، ضرب أمن واستقرار المنطقة، من أجل الحفاظ على “أمن واستقرار اسرائيل” حصرا، لذلك أيقن العالم بعد ردة فعل هذا الثنائي ازاء الاتفاق الايراني السعودي على عودة العلاقات الدبلوماسية بينهما، ان الخلافات التي كانت تحول دون عودة تلك العلاقات، هي صناعة “أمريكية إسرائيلية”.
ولاقى الاتفاق ترحيبا دوليا واسعا لما له من تأثير في استقرار أمن المنطقة وتسوية الخلافات عبر العلاقات الدبلوماسية.
محللون رأوا ان “الاتفاق الايراني السعودي، وجه ضربة موجعة الى المخطط الامريكي “الاسرائيلي” الخبيث، والذي كان ينفذ وباندفاعة قوية، لا لدمج الكيان الاسرائيلي في المنطقة فحسب، بل لتشكيل ما يسمى بتحالف “الدول المعتدلة” العربية مع “اسرائيل” بقيادة أمريكا لمواجهة “عدو وهمي”، اصطنعه الثنائي الامريكي “الاسرائيلي” للدول العربية، هو إيران، الدولة الجارة والمسلمة والمسالمة لهذه الدول، سنمر سريعا على ردود الافعال الاولية التي صدرت عن زعماء وصحافة واعلام الكيان الاسرائيلي، ازاء الاتفاق:
وبحسب تقرير الصحفية، قال زعيم المعارضة يائير لبيد: ان “الاتفاق السعودي الإيراني هو فشل تام وخطر لسياسة الحكومة الإسرائيلية الخارجية.. إنه انهيار للجدار الدفاعي الإقليمي الذي بدأنا ببنائه ضد إيران” فيما أكد وزير الحرب الإسرائيلي السابق بيني غانتس: إن “استئناف العلاقات بين إيران والسعودية تطور مقلق.. وان التحديات الأمنية الهائلة التي تواجه دولة إسرائيل في تزايد، ورئيس الوزراء وحكومته مشغولان بتنفيذ انقلاب”.
من جانبه، رأى رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، أنه “نصر سياسي لإيران”، و”ضربة قاضية لجهود بناء تحالف إقليمي ضد إيران”، و”فشل ذريع لحكومة نتنياهو”.
وأشارت التقارير الصحفية الى انه “من المؤكد ان عودة الوئام والدفء الى العلاقات بين إيران والسعودية، وانعكاس ذلك إيجابا على امن واستقرار المنطقة، عبر تسوية مشاكلها من خلال الحوار والدبلوماسية والحلول السياسية، لما فيه خير شعوبها، ليس بالأمر الذي يحبذه كيان غاصب قائم على الجريمة والقتل والاغتصاب، مثل “اسرائيل”، ولا لقوة خارجية غاشمة، تحاول اصطناع فتن بين شعوب المنطقة، لتبرير تواجدها غير الشرعي في المنطقة، مثل أمريكا”.
من جانبه، ثمن الاتحاد الأوروبي على لسان المتحدث باسمه “بیتر ستانو” باستئناف العلاقات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والسعودية ورأى أن ذلك سوف يسهم في استقرار المنطقة، مرحبا بهذا الاتفاق الذي وقع في بكين أمس الاول.
وقال المتحدث الرئيسي للشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، بيتر ستانو، في بيان نشره على موقع الاتحاد الأوروبي الكتروني، إن “التكتل يشيد بالجهود الدبلوماسية التي أدت إلى هذه الخطوة المهمة”، في إشارة إلى استئناف العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران.
من جهته، أشار نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، في تصريح عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن “عودة العلاقات الإيرانيّة السعودية منعطف مهم لاستقرار المنطقة وأمنها وتقدمها، وهي فاتحة خيرات لشعبيهما ولشعوب المنطقة، وهي ضربة موجعة للمشروع الأمريكي الإسرائيلي تزيده ترنحا”.
واعتبر وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، بأن عودة العلاقات بين السعودية وإيران خطوة مهمة للمنطقة نحو الاستقرار والازدهار.
وجاء الرد الإماراتي بعد إعلان السعودية وإيران عن استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما وإعادة فتح سفارتي البلدين وممثلياتهما خلال شهرين برعاية صينية.



