نظام “كيتو” يزيد مخاطر أمراض القلب القاتلة

توصلت دراسة إلى أن اتباع نظام كيتو الغذائي قد يزيد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية القاتلة.
وأصبح النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات شائعا بشكل لا يصدق في السنوات الأخيرة كأداة قوية لإنقاص الوزن، حيث يقدر أن ما يصل إلى 13 مليون أمريكي يتبعونه.
لكن الباحثين الكنديين الذين تعقبوا 1500 شخص أكثر من عقد وجدوا أن النظام الغذائي قد يرفع مستويات الكوليسترول “الضار”.
ووجدوا أن أولئك الذين يتبعون نظاما غذائيا عالي الدهون ومنخفض الكربوهيدرات كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل انسداد الشرايين والنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بأقرانهم.
ويعتقد الفريق أن السبب في ذلك هو أن المستويات المرتفعة من الكوليسترول الضار تتسبب في تراكم الترسبات الدهنية في جدران الشرايين التي يمكن أن تضيقها أو تسدها.
وقالت الدكتورة يوليا إياتان، الطبيبة في مركز ابتكار القلب والرئة بجامعة كولومبيا البريطانية، والتي قادت الدراسة: “من بين المشاركين في نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية عالي الدهون [يشبه نظام كيتو]، وجدنا أن أولئك الذين لديهم أعلى نسبة من مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) هم الأكثر تعرضا لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن الأشخاص الذين يفكرون في اتباع نظام غذائي مماثل يجب أن يدركوا أن القيام بذلك قد يؤدي إلى زيادة مستويات الكوليسترول الضار. قبل البدء في هذا النمط الغذائي، يجب عليهم استشارة مقدم الرعاية الصحية. وأثناء اتباع النظام الغذائي، يُوصى بمراقبة مستويات الكوليسترول لديهم ويجب أن يحاولوا معالجة عوامل الخطر الأخرى لأمراض القلب أو السكتة الدماغية، مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وقلة النشاط البدني والتدخين”.
ومع ذلك، فإن أحد القيود الرئيسية للدراسة التي استمرت 12 عاما هو أنه تم سؤال المشاركين عن وجباتهم الغذائية مرة واحدة فقط. لم تكن هناك طريقة للتحقق مما إذا كانوا قد التزموا بالنظام الغذائي نفسه طوال تلك السنوات.
وتنتج أجسامنا بشكل طبيعي الكوليسترول “الضار” أو البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، لكن تناول الوجبات الغذائية الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة يتسبب في إنتاج الجسم للمزيد من البروتين الدهني منخفض الكثافة.
ويساهم LDL في تراكم الرواسب الدهنية الملتهبة المعروفة باسم اللويحات في الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. وهو أحد نوعين من الكوليسترول في الجسم. الآخر – البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) – يمتص الكوليسترول في الشرايين ويعيده إلى الكبد، ثم يطرده من الجسم. لهذا السبب أطلق عليه اسم الكوليسترول “الجيد”.
ويتضمن نظام كيتو الغذائي الحصول على ما بين 60 إلى 80% من السعرات الحرارية اليومية من الدهون، بما في ذلك الجبن والأفوكادو والأسماك الدهنية، و20 إلى 30% من البروتينات.
ويحاول المتابعون استهلاك أقل قدر ممكن من الكربوهيدرات، ما يعني الإقلال من الخبز والرز والبطاطا، من بين مصادر أخرى. والكربوهيدرات هي المصدر الرئيسي للطاقة التي يستخدمها الجسم عند ممارسة الرياضة أو الحركة بشكل يومي.



