إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

فوضى حرق “الإطارات” تعود إلى شوارع المحافظات

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تحت ذريعة الوقوف بوجه التعديل الجديد لقانون الانتخابات، والذي لازال قيد الدراسة تحت قبة البرلمان، وبين ليلة وضحاها عادت صور الخراب وحرق الإطارات الى الشوارع العامة بالإضافة الى عمليات قطع الطرقات، في عدد من المحافظات الجنوبية والوسطى وفي مقدمتها محافظات النجف وذي قار وكربلاء وواسط والديوانية، وسط عمليات تحريض على الفوضى تقودها مواقع إعلامية وجيوش إلكترونية معروفة بميولها المشبوهة.
وما هو مثير للاستغراب، أن هذه الاحتجاجات والتحركات قد اقتصر دورها داخل المحافظات الجنوبية والوسطى فقط دون أن يكون هناك تحرك في المحافظات الأخرى خصوصا الغربية منها كالأنبار وصلاح الدين أو حتى الشمالية اذا كان الامر متعلقا بقانون الانتخابات.
وتحذر أوساط سياسية وبرلمانية من أن تكون خلف هذه التحركات الأخيرة محاولات للمساس بأمن المحافظات الجنوبية، وإعادة مشهد تظاهرات تشرين سنة 2019 التي رافقها الكثير من الالتفافات على أمن المواطنين وحياتهم وأرزاقهم.
ولازالت القوى السياسية النيابية تواصل تحركاتها للمضي بتمرير القانون وذلك بعد إنهاء قراءته الأولى والثانية.
وقرر رئيس البرلمان محمد الحلبوسي تأجيل محاولات تمرير القانون، على الرغم من عدم وجود أي مبرر لذلك، خصوصا في ظل وجود أغلبية نيابية تدعم ذلك.
وشرعت اللجنة خلال الاجتماع بـ “مناقشة المقترحات المقدمة بشأن مواد وفقرات مقترح القانون بعد الانتهاء من قراءته القراءة الثانية في جلسة المجلس السابقة”.
وقررت اللجنة القانونية النيابية، الأخذ بمقترح اعتماد البطاقة البايومترية حصرا للمصوتين، واعتماد عمر (٢٨) سنة للمرشح الى مجالس المحافظات و(٣٠) سنة لعضوية مجلس النواب، وأن لا تزيد نسبة حملة الشهادة الإعدادية عن (٢٠) ٪، فضلا عن عدم شمول المرشح بإجراءات المساءلة والعدالة.
الى ذلك، حذر أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، من “عودة محاولات تخريب البلاد من جديد الى الواجهة”، مشيرا الى أن “هناك إرادة خارجية تستعد للعبث بالأمن الداخلي بحجة قانون الانتخابات، من خلال عمليات حرق الشارع وإغلاق الطرق”.
وقال الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “يجب على الجهات الأمنية تفويت الفرصة على من يدعون الوقوف بوجه قانون الانتخابات وهم يسيرون خلف أجندات خارجية غايتها تعطيل البلد وأمنه”، محذرا من أن “التهاون مع محاولات التخريب سيمهد لإعادة عمليات غلق مؤسسات الدولة”.
وأضاف، أن “الكتل السياسية النيابية وأبرزها الإطار التنسيقي ترحب بأي احتجاج سلمي ضد قانون الانتخابات، لكن في الوقت ذاته لا تقبل بتعطيل حياة المواطنين، أو استخدام هذا الموضوع لتحقيق مآرب خبيثة”.
وأعربت قوى سنية، في وقت سابق، عن تأييدها لرأي الأغلبية النيابية بخصوص قانون الانتخابات، في إشارة منها الى تأييد التعديل الجديد.
واعتبرت القوى السنية، أن التعديل الجديد للقانون الانتخابي جاء من خلال قرار المحكمة الاتحادية”، مبينة أن الكتل السياسية ارتأت العودة الى نظام سانت ليغو المعدل كقانون انتخابي والذي يمكن أن تتوافق عليه الكتل السياسية.
ووعد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني وخلال التصويت على منهاجه الوزاري لحكومته، بإجراء انتخابات خلال عام كامل.
وألزمت المحكمة الاتحادية، مجلس النواب، بسن تعديل لقانون الانتخابات النيابية، خصوصا بعد “الفضائح” التي طالت الانتخابات السابقة وعمليات التزوير التي شابتها في عهد حكومة مصطفى الكاظمي والمفوضية الحالية التي فشلت في إدارة الملف الانتخابي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى