حزنك عراقي خالص

قاسم خلف
حزنك
عراقيٌ خالص
يمتد مِن ماللجنوبِ من حزن
إلى أقصى نايٍ
يدخر سبائك الدمع.
وراء ملامحِك
شجنٌ يسرِّح شعرَه أمامَ المرايا
يخبر الطاعنين في الشجنِ
أنك متحفُ الحالمين
ومن سلالةِ القصبِ
الحالمِ بأغنية خلاص.
تحمل بين يديك مسلةَ الشدوِ
وتمعن في حفظِ ماءِ وجهِ اليمام.
تشير للنوارسِ
فتأتي إليك مِن كلِّ فجٍ أزرق.
تمسح وجهَ الماءِ
فتمنحه
قطرةً قطرةً
للعصافيرِ المحتجزة
في أقفاصِ الحلم.
تحبك الجهاتُ
كما أنت
أنت مسودةٌ
فارعةُ الطولِ لجهاتِ البياض
وأنا أحبك
لميلانِ قرصِك نحو الشمسِ
وأنت تنفخ في ذاكرةِ الجوري
ليستعيدَ نشاطَ ترابِه
وفحوى توهجِه في الغرفِ الباردة.
أيها الواقفُ بين مقصلتين سندانَ شعرٍ
تصلي صلاةَ الجنوبِ
في محرابِ الكلمةِ
تشهرُ دمعَك في وجهِ يتامى مرادِ المريدين
وتمسحُ رؤوسَ النخيلِ
وتأوي النحلَ في خلايا جنوبِك.
مثلك توأمُ البنجر
ولدتما في خيمةِ موال
في أقاصي ماللماس مِن معنى
يرتادُك المولوعون بالياسمينِ
ويحفظك الصنوبر
ثمرتَه اليانعة



