اكتشاف بكتيريا غريبة تساعد على استخراج عناصر نادرة من مياه الصرف

تعرف العناصر الأرضية النادرة (REE) بأنها مجموعة من 17 عنصرا كيميائيا، حصلت على هذا الاسم لأنها تحدث عادة بتركيزات منخفضة (بين 0.5 و67 جزءاً في المليون) داخل قشرة الأرض.
ونظرا لأنه لا غنى عنها في التكنولوجيا الحديثة، مثل الثنائيات الباعثة للضوء المعروف اختصارا بـLED، والهواتف المحمولة، والمحركات الكهربائية، وتوربينات الرياح، والأقراص الصلبة، والكاميرات، والمغناطيس، والمصابيح المنخفضة الطاقة، فقد زاد الطلب عليها بشكل مطرد خلال العقود القليلة الماضية، ومن المتوقع أن يرتفع الطلب بشكل أكبر بحلول عام 2030.
ونتيجة لندرتها والطلب عليها، فهي باهظة الثمن: على سبيل المثال، يكلف كيلو أكسيد النيوديميوم حاليا نحو 200 يورو، كما تكلف نفس الكمية من أكسيد التيربيوم نحو 3800 يورو.
وتحتكر الصين تقريبا تعدين العناصر الأرضية النادرة (أو المعادن الأرضية النادرة)، على الرغم من الإعلان عن اكتشاف احتياطيات هائلة واعدة (أكثر من مليون طن متري) في كيرونا بالسويد في كانون الثاني 2023. ويمكن أن يكون هناك مصدر آخر لهذه المعادن القيمة وهو مياه الصرف من الصناعات المعدنية والتعدين، وكذلك الشركات العاملة في معالجة الإلكترونيات.
وتم توضيح هذا الاحتمال من قبل علماء ألمان، في ورقة بحثية نُشرت في مجلة Frontiers in Bioengineering and Biotechnology. .
وقد أجرى توماس بروك وزملاؤه من جامعة ميونيخ التقنية تجارب معملية على 12 نوعا غريبا إلى حد ما من البكتيريا الزرقاء التي تعيش في الصحاري والمسطحات المائية الشديدة الملوحة والتربة الملوثة وغيرها من المنافذ المتطرفة.
وأظهرت التجارب أنه يمكن للكتلة الحيوية لبعض البكتيريا الزرقاء الغريبة ذات التركيب الضوئي، أن تمتص بكفاءة العناصر الأرضية النادرة من مياه الصرف الصحي المتأتية من التعدين أو إعادة تدوير النفايات الإلكترونية، والتي يمكن بعد ذلك عزلها من كتلتها الحيوية وجمعها لإعادة استخدامها.



