اخر الأخبارالمراقب والناس

مواطنون قدّموا على شقق “بسماية” فتعرّضوا للنصب بمصرف “الرافدين”

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

شكا عدد من سكنة مجمع بسماية، الذين قدموا للحصول على سكن فيه، عبر مصرف الرافدين الحكومي فرع المستنصر، لاسيما عام 2020، أو من الذين استلموا قرضاً مالياً، من صدمتهم عند مراجعتهم ذلك الفرع، بذهاب أموالهم خارج نطاق المصرف.

يقول المواطن “المقترض”، (م. هـ)، إنه “صُدِم” حين مراجعته لفرع المصرف لغرض التسديد الشهري، بأنه “مطلوب ثلاثة أقساط، غير مسجلة في “سيستم” الفرع على وفق ما أبلغه موظف الحاسبة”، مبينا أن “ادارة المصرف لم تطلب منه مراجعة أو تسديد ذلك الطلب، إلا أنه بادر بطلب كشف حساب بعد سماعه ببيان هيأة النزاهة”.

ويضيف أنه “لدى تقديمي جميع الوصولات التي تثبت تسديد كل ما بذمتي من أقساط، طلبت مني ادارة المصرف رفع تظلم للمطالبة بحقي، ووعدت بمقارنة تلك الوصولات مع ما لدى الفرع من وثائق”، مبديا في الوقت نفسه استغرابه برفع ما يسمّى بـ”التظلم”، وقد سرق منه هذه الاموال التي يتساءل عن مصيرها.

فيما يقول المواطن (ح. ج.) مكررا ذات الوصف للحدث بأنه “صدم لدى مراجعة المصرف بأنه مطلوب اقساط 8 أشهر”، متسائلا: “أين نشتكي وأين نذهب وأموالنا تبخرت في مصرف حكومي يتبع للدولة؟!”.

المواطن اسامة اسعد، وهو ضابط لدى وزارة الدفاع، نشر بدوره عبر موقع فيسبوك تنويها إلى الساكنين في مجمع بسماية، دعا فيه المقترضين عبر فرع المستنصر، إلى “عمل كشف حساب بالتسديد وتقديم وصولاتهم”، وذلك بعد خوضه ذات التجربة.

وبيّن، أن الكثير من وصولات التسديد، لم تدخل سيستم حاسبة الفرع، لاسيما من دفع مبلغ أموال تلك التسديدات لدى موظف يدعى (حسن) والذي سافر خارج العراق حاليا، على وفق ما ذكره وأيده معلقون على المنشور.

وتابع قائلا: أنه “التقى خلال المراجعة عدة مواطنين يشكون الامر، بينهم شابان لديهما اقساط 8 أشهر “ضائعة”، وثالث متقاعد قد ضاعت من “السيستم” أموالا سددها عن “قرض مالي”.

من جانبه، ذكر مصدر مسؤول في وزارة المالية، إن تلك الأموال قد ذهبت نتيجة عملية تلاعب كبيرة بوصولات التسديد للأقساط سواءً ضمن بسماية أو أقساط السلف والقروض، مشيرا الى اكتشاف الموضوع من قبل هيأة النزاهة في الثامن من آب 2022.

وبيّن، أن هيأة النزاهة مازالت تجري تحقيقاتها في الموضوع، مشيرا الى تغيير مديرة فرع المصرف السابقة وتعيين بديلة عنها، فضلا عن تغيير عدد كبير من كادره، بالإضافة إلى القبض على عدد من الموظفين المشتبه بتورطهم في العملية، وهروب آخرين الى خارج العراق بينهم الموظف المسؤول عن ملف بسماية.

وبيّن، أن حجم الاختلاس قد بلغ نحو 14 مليار دينار عراقي، لافتا الى أن إدارة مجلس مصرف الرافدين تعمل بعد تسلم الشكاوى من المواطنين على استصدار قرار يكون لصالح المواطن المقترض في حال ثبت صحة الوصولات التي قدمها.  

مصدر حكومي مسؤول كشف، أن عدد المواطنين المتضررين من عملية الاختلاس هذه بلغ نحو 500 مواطن مقترض، لافتا إلى أن من بينهم نحو 228 معاملة لمواطن فقدت معاملات دفعهم مقدمة 10% من أقساط بسماية.

في السياق، تحدث مصدر مسؤول في هيأة النزاهة الاتحادية، عن هروب اغلب موظفي فرع المستنصر من المتورطين في قضية الاختلاس الى خارج البلاد، مؤكدا استمرار ملاحقتهم بالتنسيق مع الجهات المعنية. 

وأوضح المسؤول في النزاهة، أن على إدارة مجلس مصرف الرافدين تعويض المواطنين المتضررين من عملية الاختلاس، لاسيما من يمتلك منهم وصولات تظهر تسديده لتلك الدفعات، مؤكداً أن المواطن لا ذنب له من تقصير المصرف.

وأشار المصدر في الوقت نفسه إلى امكانية رفع دعوى قضائية في المحاكم المدنية من قبل المواطنين المتضررين ضد المصرف في حال رفض الأخير إطفاء ما ظهر من نقوصات في تسديد الأقساط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى