اخر الأخبارثقافية

بوحُ الطّفولةِ

 

قاسم العابدي

كُلِّي توسَّدَ بَعضي قبلَ مِرآتي

فأحرقَ اللونُ حرفي بينَ آهاتِي

مازالَ عِندي دروبُ الحُزنِ أقرؤُها

كَيما أرتّبَها في قلبِ مِشكاتي

وَسْنانةٌ كلُّ عينٍ لا يُكحِّلُها

وجهُ الذينَ مضَوا بينَ المساراتِ

أنّى توجّهتُ لا أنفكُّ عن قلقٍ

كأنّما قلَقي يَحدو بأصواتِي

تلكَ الجهاتُ التي حَتماً ستُنكرُني

من بعدِما غيَّرَتْ للوجهِ مأساتي

هل سوفَ أبحثُ عنّي بينَ أروقةٍ

يَسَّابَقُ الموتُ فيها بالرِّواياتِ

إنّي ظمِئتُ فمَن يسقي فماً عَطِشاً

والكونُ في غربةٍ من غربة الذّاتِ

عندي من الهوَسِ الآتي على ورقٍ

غضٍّ سأحرقُهُ  بينَ المحطّاتِ

جدّدْتُ ألوانَ أفكارٍ ستحملُني

فوقَ الجبالِ لأطويْ حبلَ مَرساتي

بوحُ الطّفولةِ في ثَغري أدندِنُهُ

حتّى يُدَوَّنَ في أسفارِغاياتي

وحيُ البياضِ يُناديني فأتبعُهُ

حتّى تُتمتِمَ في مغناهُ ناياتي

من بعدِما حاولَتْ نَفسي تراوِغُني

ألقيتُها وسْطَ تنّورِ المُناجاةِ

كيما أهذِّبَها حَرقاً وأصلبَها

فوقَ الحقيقةِ أو في عُمقِ مِرآتي .

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى