اخر الأخبارثقافية

“تحت سماء دمشق” المباني المتداعية والمخترقة بالرصاص

 

عذابات المرأة السورية هي نفسها عذابات المرأة العربية عموماً، تصدرت عروض مهرجان برلين السينمائي (16 – 26 فبراير- شباط) من خلال فيلم وثائقي في عنوان “تحت سماء دمشق” إخراج طلال ديركي وهبة خالد وعلي وجيه.

بعيداً عن السياسة في مفهومها المباشر، يتطرق الفيلم إلى مكانة المرأة في المجتمع السوري قبل الحرب وخلالها وبعدها، وهي التي دمّرت البلاد. المباني المتداعية والمخترقة بالرصاص والمنهارة التي نراها بكثافة في الفيلم، ليست هي الأشياء الوحيدة التي قضت عليها مأساة استغرقت عقداً من الزمن واستنزفت البلاد. فالإنسان، وخصوصاً الفئات الأضعف في المجتمع، هم أكثر مَن يحتاجون إلى ورشة إعادة بناء. وهذا ما يسعى إليه الفيلم الذي يتسلل إلى يوميات دمشق،

من الصعب أن نعرف ما نسبة الحقيقة وما نسبة المفبرك في الفيلم. في أي حال، هناك صعوبة في رفع سقف الطموحات السينمائية  في بلد يعيش صراعات مفتوحة على كل المستويات وفي كل الاتجاهات، بعضها صامت وبعضها الآخر محل نقاش دائم. اللافت في جميع الأحوال، أنه “تحت سماء دمشق” يبدأ فيلم عن البوح وينتهي باستحالة البوح. ما لم نسمعه ولم نره، قد يكون أفظع بمراحل من الذي سمعناه وشاهدناه، وفي هذه القدرة على الإيحاء، بعض من أهمية الفيلم. فلكل شيء حدود في بلد مثل سوريا، حيث العاملون في مجال الفن، يعرفون بعضهم بعضاً جيداً، ولا مجال لتسمية الأشياء بمسمياتها الواضحة والصريحة، كم هي حال الممثلة صباح السالم التي تختصر كل شيء بكلمة واحد، كلمة “فساد” التي لا تعني شيئاً في هذا السياق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى