إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الدكتاتورية المزيفة تقتل التحالف “السُني” وتلتف على عنق الحلبوسي

المراقب العراقي/ المحرر السياسي …
لفظ أنفاسه الأخيرة وزهقت روحه، بعد صراع طويل مع مرض الدكتاتورية والاستفحال والتشظي والتشرذم بين القوى السياسية التي تضمه، تحالف السيادة ينتهي نتيجة احتدام النزاع بين أطراف التحالف من جهة، وبين أعضاء وقيادات حزب تقدم من جهة أخرى، حتى انتهى به المطاف الى انسحاب جماعي للنواب وحصول تراشق بالبيانات الإعلامية.
رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي أساس هذا الخلاف وعرّاب المشاكل والصراعات في المحافظات الشمالية والغربية، بعد ان حاول تنصيب نفسه زعيماً وهمياً للقوى السياسية وجماهير تلك المحافظات، مستغلا منصبه وثروته التي جمعها من صفقات الفساد والدعم المشبوه والاستحواذ على مقدرات المنطقة الغربية، من بينها أموال اعادة اعمار المناطق المتضررة، وصندوق التنمية، وحصة تلك المحافظات من الموازنة.
الصراع ليس وليد اليوم بين القوى السياسية “السُنية” على المناصب وخصوصا بين حزب تقدم برئاسة الحلبوسي، وبين رئيس حزب عزم برئاسة خميس الخنجر، وبين الأطراف المنضوية في تحالف السيادة، فمنذ أشهر تصاعدت حدّة الاتهامات والتراشق الإعلامي ووصلت الى الاشتباك بالأيدي بين أحد النواب والحلبوسي خلال اجتماع في الانبار .
ومع الحديث عن الانتخابات المحلية، تطفو على السطح كواليس تلك الأطراف وفتح النار بين الشخصيات والقيادات المتخاصمة على بعضهم، من أجل الكسب الانتخابي والتهيئة للاستحواذ والسيطرة على المناصب المحلية في المحافظات الغربية والشمالية .
الباحث في الشأن السياسي قاسم العسكري، وفي تصريح لـ”المراقب العراقي” رجّح استمرار الانسحابات من تحالف السيادة وخروج رئيس حزب عزم من التحالف، بعد موجة الخلافات التي عصفت بالشارع السياسي السُني.
وأوضح، ان الساحة “السُنية” تشهد ضبابية وجواً سياسياً مشحوناً بعد انسحاب أربعة نواب من حزب تقدم، واصدار تحالف السيادة بياناً بإخراجهم من التحالف أيضا، بعد ان كانت نيتهم البقاء ضمن صفوفه، لحماية نفوذهم ووجودهم السياسي والشعبي في المحافظات الشمالية والغربية.
ورأى، ان “المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من التشظي والانسحابات من التحالف، مع قرب الانتخابات المحلية، والسعي للحصول على مكاسب وفرص في الحكومات المحلية”.
وكان القيادي في حزب تقدم، النائب هيبت الحلبوسي، قد أعلن عن قرب انتهاء تحالف السيادة النيابي بعد عام على تشكيله، مشيراً الى أن ذلك نتيجة عدم التزام الشركاء في التحالف بالمواثيق والثوابت الوطنية، موضحاً ان “حزب تقدم الذي كان يملك قرابة 37 مقعدًا وافق على التحالف مع الشركاء السياسيين الذين يملكون 14 مقعدًا، حرصًا على وحدة الصف، وإيمانًا بالثوابت الوطنية التي تنسجم ومطالب جماهير محافظاتنا المحررة”.
وأكد أن “الأسباب التي تقف خلف انتهاء تحالف السيادة، هو تغليب المصالح الشخصية لأغلب الشركاء السياسيين في التحالف، وانحراف الكثير منهم عن الاتفاقيات السياسية، بالإضافة إلى محاولات شق الصف السياسي، سواءً في مجلس النواب أو في المحافظات التي نمثلها”.
من جانبه، أصدر مجلس صحوة الانبار بياناً بشأن الاستبداد والدكتاتورية التي يمارسها الحلبوسي، مؤكدا دعمه للمنسحبين والوقوف ضد هيمنة ما يسمّى “الزعيم الأوحد في إشارة الى الحلبوسي”، ووقّع كل من النواب، فلاح الزيدان، ولطيف الورشان، وعادل المحلاوي، ويوسف السبعاوي، على البيان المشترك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى