إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“عُقدة الطارمية” تترقّب “السواعد السُمر” لتجريدها من الإرهاب

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
عاد القلق مجدداً الى المواطنين والأجهزة الحكومية المختصة ولاسيما الجهاز الأمني، إثر تحركات الجماعات الإرهابية الأخيرة في الطارمية، بعد عملية الاعتداء التي حاولت من خلالها تلك الجماعات استهداف زائري الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) والتي تصدّت لها قوة أمنية من قيادة عمليات بغداد، وعلى إثرها استشهد المقدم الركن عمار نعمان العبيدي، آمر الفوج الثالث في لواء المغاوير، وجرح الملازم الأول ليث حسين الخيكاني الذي مازال يخضع للعلاج بعد تعرّضه لجروح خطيرة.
هذه العملية، وصفها مراقبون للشأن الأمني بأنها محاولة لمخطط إرهابي كان يستهدف زائري الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام)، بهدف العودة الى مربع الفتنة، خصوصاً في ظل استمرار وجود خلايا كبيرة للتنظيم الإرهابي في القضاء داخل البساتين التي تشكل مأوى للإرهاب من جهة، ومصدر تمويل لتلك الجماعات من جهة أخرى.
وأكد مختصون في الشأن الأمني، ضرورة مواصلة العمليات الرامية لتجفيف منابع الإرهاب، وتوفير الدعم الكامل للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية والحشد الشعبي في حربهم ضد العصابات الإرهابية المجرمة، فضلا عن أهمية تكثيف الجهد الاستخباراتي للإسهام في شن عمليات استباقية تجهض أية محاولة إرهابية تستهدف المواطنين.
وتبعد “الطارمية” شمالي العاصمة بغداد عن المركز بمسافة (40) كم، وكانت تتبع إدارياً محافظة (صلاح الدين)، قبل ان يلحقها النظام السابق سنة (1997) بمحافظة بغداد، تبلغ مساحتها (100000) دونم، ما يقارب من (137)كم2، ويبلغ عدد سكان المدينة بحسب احصاء 2014 (50000) ألف نسمة، وتبلغ مع القضاء (91000) ألف نسمة، يتكون القضاء من ثلاث وحدات ادارية (ناحية المشاهدة ـ ناحية العبايجي ـ ناحية ابو سريويل)، وتضم قرى مشهورة مثل (قرية الطابي ـ قرية الشيخ حمد)، وبسبب كثرة مزارعها وكثرة وجود حقول الدواجن فيها وحقول الاسماك، اضافة الى تربية المواشي، فهي تعد مدينة مكتفية ذاتياً.
ويقول الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، إن هناك خلايا نائمة تستغل بعض مناطق شمال بغداد الكثيفة بالبساتين والأحراش للاختباء فيها.
وأكد رسول “استمرار القوات الأمنية في عملياتها الاستباقية، لغرض القضاء على ما تبقى من هذه الفلول الإرهابية”.
ويحذر عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، ياسر وتوت، من وجود ضعف في الاستخبارات، مشيراً الى أن الهجوم الأخير كان من نتائج هذا الضعف المؤشر.
ودعت اللجنة، إلى ضرورة تجريف الطارمية بالكامل، ومن دون ذلك لن تهدأ بغداد ولا حزامها، كما على القادة الأمنيين والقائد العام للقوات المسلحة إعادة النظر واختيار الأشخاص المهنيين في عمل الاستخبارات، لأن المعركة الحالية استخبارية.
وبدوره، أكد المحلل السياسي صالح الطائي، أن “التدخلات الأجنبية في الشأن العراقي وأبرزها تدخلات السفارة الامريكية مازالت تصرُّ بالإبقاء على “خاصرة رخوة” للعاصمة بغداد وأهمها وأخطرها “الطارمية”، حيث يراد منها الإبقاء على تهديد للأمن وبشكل مستمر، بغية اثارة أسباب تبقي الوجود الأمريكي خصوصا العسكري على أرض البلد”.
وقال الطائي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “قوات الجيش العراقي وعلى الرغم من كونها تقوم بعمليات أمنية بين فترة وأخرى لملاحقة الجماعات الإرهابية، إلا أنها تواجه معضلة حقيقية في استهداف المناطق المحاطة بالبساتين الزراعية، خصوصا في ظل وجود إرادة سياسية داخل وزارة الدفاع لعدم تحرير المدينة”.
وشدد على أن “الحل هو انشاء قواعد أمنية مشتركة للجيش والحشد الشعبي، وتفعيل الدور الاستخباري، وهذه الخيارات ستسهم بشكل أو بآخر في انهاء الإرهاب بهذه المناطق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى