اخر الأخبارثقافية
مارقةُ الحظوظ العاثرة

قاسم خلف
آخر ماكتَبَتهُ الريحُ
على جلدِ التاريخِ
عبارةً لم أقرأها بشكلٍ واضحٍ،
كان الرمدُ الكوني
يمد أذرعَه
في عيونِ كامراتِ هواتفِنا،
ورمادُ أصواتِ الإستغاثةِ
يملأ رئةَ فضائياتِ العالم،
وأنا في توهانِ البصيرةِ،
لم تنجُ عيني الثالثةُ
مِن مارقةِ الحظوظِ العاثرة.
أسطولُ غمامٍ
عبرَ بحارَ الدنيا،
وعلقت حبالُه بأهدابي،
لم تكن بفمي صافرةُ إنذار،
ولافي يديَّ القدرةُ
على إرسالِ رسائلٍ صوتية،
أهز بها أسرَّةَ النائمين؛
ليقفزوا بمظلاتهم
مِن شاهقِ نومٍ عميق.
ليت هواتفنا
دائما في وضعِ الإهتزاز؛
لنشعرَ بهزاتِ الرسائلِ الآتيةِ لنا،
ولو مِن رقمٍ مجهول.
صرختُ متأخرا
في وجهِ الريحِ،
ولم تمنعه شهوتُه الباردةُ
مِن تسخينِ قلبِ العالمِ
على فوهةِ بركانِ غصةٍ أبدية.



