إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الخلافات حول “رئاسة” الاتحاد الوطني تشتعل والسليمانية تستنجد ببغداد

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بعد قرابة العام والنصف، على الهدنة داخل الاتحاد الوطني الكردستاني، عادت الخلافات الى الواجهة من جديد، بين طرفي النزاع “لاهور شيخ جنكي” و “بافل طالباني” بسبب التناحر على قرارات محكمة الإقليم، حول رئاسة الحزب.
فبعد شهر واحد من اصدار مفوضية انتخابات كردستان الخاص بشرعية “بافل طالباني” برئاسة الاتحاد، تبع ذلك قرار قضائي لصالح الطرف الثاني “شيخ جنكي” ما دفع بالأخير لنقل القضية الى العاصمة بغداد، مستنجدا بأحزاب سياسية أخرى للتدخل لحلحلة القضية.
وكشفت مصادر مقرّبة من الرئيس المشترك السابق للاتحاد الوطني الكردستاني “لاهور الشيخ جنكي”، عن تحويل ملف الدعوى التي اقامها ضد ابن عمه بافل طالباني، إلى محكمة التمييز المختصة بشؤون الانتخابات في العاصمة بغداد.
وعمل “بافل طالباني” في الآونة الأخيرة على تكثيف زياراته السرية الى بغداد للضغط على قادة الأطراف السياسية الشيعية في العراق، للتدخل في حسم الموضوع، وهدد بالانسحاب من الوجود السياسي في بغداد، في حال صدور قرار من المحكمة لصالح شيخ جنكي.
وجدير بالذكر أنه في الـ31 من الشهر الماضي، أصدرت المفوضية العليا للانتخابات في العراق، قراراً بصحة التغييرات والاجراءات التي أجريت داخل الاتحاد الوطني الكردستاني، وأكدت أن بافل طالباني هو الرئيس الشرعي للاتحاد الوطني الكردستاني.
لكن محكمة أمن أربيل، اصدرت في الثاني من الشهر الجاري، حكماً لصالح لاهور الشيخ جنكي، باعتباره لا يزال الرئيس المشترك للاتحاد الوطني الكردستاني، وأن حزب الاتحاد الوطني يدار من قبل كل من بافل جلال حسام الدين، ولاهور جنكي بورهان، وعلى هذا الأساس قام “لاهور الشيخ جنكي” بالطعن في قرار دائرة شؤون الأحزاب التابعة للمفوضية العليا للانتخابات في العراق.
وهذا الصراع ليس الأول من نوعه داخل العائلة الطالبانية بسبب السلطة، حيث شهدت الفترة الماضية اندلاع خلافات حادة داخل قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يعد ثاني أكبر الأحزاب الكردية في العراق، بسبب وجود خلاف كبير بشأن توزيع المناصب الأمنية في اقليم كردستان.
وأثارت تلك الخلافات الكردية، سلسلة من المخاوف من أهمها، أن تصل إلى الصدامات المسلحة بين جناحي القيادة المشتركة للحزب، وتنتهي بـ”اراقة الدماء” وزعزعة الأمن في كردستان.
وبدوره، أكد عضو التحالف الكردستاني سليم همزة، أن “عودة لغة الخلاف بين طرفي الاتحاد الوطني سببها الصراعات الشخصية المستعرة بينهما”.
وقال همزة في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “جذور هذا الخلاف لو تمت العودة اليها لوجدناها، ترجع الى مشاكل بسيطة بدأت بصراع مناصب تحول الى خلاف حاد”.
وحذر من أن “تؤدي هذه الخلافات الى تفكيك نهائي لحزب الاتحاد الوطني”، معتبرا أن “تدخل بغداد ليس بالأمر المعيب، فالكل شركاء في العملية السياسية وادارة الدولة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى