إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

السياحة الدينية منجم هائل يحمي خزينة الدولة من تقلبات مزاج النفط

المراقب العراقي/المحرر الاقتصادي..
يحاصر غول الضعف الإداري وغياب الاستثمار الناجح السياحة الدينية في العراق رغم تحركات طفيفة قد تظهر على وجه الخصوص في كربلاء التي بدأت تنتعش تدريجيا، إلا أن الصورة التي يرسمها العراقيون لهذا القطاع تتجاوز تفكير المسؤولين المتكاسل في الملف، فالمواقع الدينية السياحية والمراقد المقدسة المنتشرة في البلاد تحمل معها أفقا واسعا يرفد خزينة الدولة بمردوات هائلة وينعش سوق الاستثمار اذا ما استغل علميا وبجدوى واقعية.
وتزامنا مع ذكرى استشهاد الامام الكاظم عليه السلام تنطلق حملة واسعة النطاق لتذكير الحكومة التي تبحث عن مخرج لازمة الاقتصاد بأهمية المواقع الدينية التي تستقطب سنويا آلاف السياح الاجانب في المناسبات الضخمة والايام الاخرى من السنة، والتي تطلب تطوير المرافق الخاصة بها والشروع بعملية إعمار واستثمار للمواقع المهمة بما ينمي واقعها ويسجل قفزة كبيرة في الموارد، فضلا عن الصورة المشرقة التي يجب أن ترافق تلك الاماكن.
ونشر مدونون على مواقع التواصل الاجتماعي عددا من الملاحظات التي تدفع باتجاه الاستثمار الناجح في المواقع الدينية، فضلا عن الآثار المهمة التي لا تزال مغيبة ويحاصرها الاهمال منذ سنوات.
وقال سليم حسن “مدون على الفيس بوك”،إن “المواقع الدينية والاثارية لا تزال أقل من مستوى الطموح الذي يترقبه العراقيون والسياح القادمون من بقاع العالم الى المراقد المقدسة، مشيرا الى ضرورة العمل لتطوير الطرق والمرافق الخاصة بالزائرين وفتح باب الاستثمار لإقامة المدن السياحية القريبة من المراقد لاستيعاب الحشود المليونية التي تواصل طريقها نحو سامراء والنجف وكربلاء والكاظمية المقدسات”.
ويؤكد اقتصاديون ضرورة الدفع باتجاه استثمار المواقع الدينية لاكتسابها الاهمية الكبيرة ومساهمتها في دعم الاقتصاد الوطني نتيجة ما تحققه من موارد مالية تساهم في عملية التنمية،فضلا عن زيادة فرص العمل لقدرتها على استيعاب أعداد كبيرة من القوى العاملة ومن مختلف المستويات المتشعبة والتي تشمل الفنادق والمطاعم وأماكن الراحة والأسواق التجارية والصناعات الشعبية.
وتحقق الزيارات المليونية في العراق مردودات مالية كبيرة نتيجة الزخم الهائل في التوافد نحو المدن المقدسة ما يحرك السوق ويدفع باتجاه توسعة المرافق، إذ تشهد الفنادق ودور الاستراحة اختناقا إزاء الملايين التي تتوافد لإحياء المناسبات، فيما يدفع ذلك باتجاه تفكير جدي من الحكومة بتسخير جهد الدولة وتشكيل غرفة عمليات متواصلة لإدامة الجهد على المستويات كافة.
وتؤكد الخبيرة في الشأن الاقتصادي سلام سميسم أن “الحديث عن تنمية المواقع الدينية واستمثارها لرفد الاقتصاد يصطدم بغياب الرؤية في بناء دعامة اقتصادية بعيدا عن الريع النفطي”.
وتبين سميسم في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “البلاد تفتقر لرؤية حقيقية في تنشيط واقع الاقتصاد ومنها السياحة الدينية والخلل الهيكلي الذي يحتاج الى مراجعة، مشيرة الى أن الحكومة لا تزال تعتمد على الريع النفطي المتقلب في حين أن العراق يمتلك مواقع دينية كثيرة وهي دائمة الحيوية إزاء المناسبات الضخمة وهي ثروة هائلة يمتلكها العراق طيلة أيام السنة، فيما لفتت الى أن الملف لايزال يرافقه الاهمال”.
وبتوافد على المدن المقدسة سنويا ملايين المسلمين من داخل العراق وخارجه، الامر الذي يدفع باتجاه تحقيق تنمية متواصلة تتناسب مع حجم الطموح الذي يترقبه العراقيون سنويا من دون جدوى، سيما أن أعداد الاجانب الوافدين الى العراق تزداد طرديا ما يتطلب رؤية حقيقية للنهوض والتطوير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى