تحركات عشائرية وشعبية في الأنبار تقرع “جرس النهاية” للحلبوسي

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بين ليلة وضحاها، دخلت الخلافات القائمة الى البيت السُني، مرحلة علنية متقدمة، إثر تصعيد خطير أبدته العشائر في محافظة الانبار، من شأنه ان يوجه تهديداً نهائياً لكرسي رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي من جهة، ووضع حد لنفوذه داخل السُنة وعلى محافظته من جهة أخرى.
ففي حديث تلفزيوني، استعرض الشيخ سطام أبو ريشة، وهو أحد وجهاء عشائر الانبار، فساد الحلبوسي في المحافظة ومحاولاته فرض سيطرته عليها وعلى ادارتها المالية وجهازها الأمني الذي وبحسب قول “أبو ريشة” بأنه يسير وفقاً لتوجيهاته .
وأشار أبو ريشة، الى أن عشائر الانبار “ستؤدب” الحلبوسي وتعيده الى صوابه، مؤكداً أن الاهالي صامتون “على مضض” إزاء تصرفات وتمادي رئيس مجلس النواب وحزب “تقدم”.
واتهمت عشائر الانبار خلال الأيام الأخيرة، الحلبوسي بأنه يسعى الى تقسيم العراق ومحاولة تأسيس إقليم الانبار بدعم من الخارج، وكذلك دعم جماعات مسلحة تسير على حساب قوة الدولة والنظام وفي الوقت نفسه توعدت قوى سنية بالإطاحة بالحلبوسي من منصبه الحالي وذلك على خلفية تصرفاته الأخيرة مع الكتل السُنية والنواب السُنة، خصوصا بعد الكشف عن فضيحة طلبه من أعضاء كتلته تقديم استقالة من العمل النيابي اليه (من دون تاريخ) وقيامه بتمرير تلك الاستقالات في حال قيام هؤلاء بتصرف لا يعجبه (حسب قول النواب).
ووصل الحال بالحلبوسي الى استهداف وجهاء محافظة الانبار التي ينحدر اليها، خصوصا بعد الإعلان عن تعرّض رئيس الحراك الشعبي في الأنبار الشيخ “سطام أبو ريشة” الى مضايقات واستفزاز ومنعه من الوصول الى بغداد من قبل سيطرات أمنية تأتمر مباشرة من الحلبوسي.
ولاقت تلك المحاولات، ترحيباً شيعياً وكردياً، خصوصا في ظل فشله في إدارة السلطة التشريعية وعدم تحقيق البرلمان أي نجاح سواءً على المستوى التشريعي أم الرقابي، لكن الحلبوسي عمل على تعطيل الجلسات النيابية بشكل متعمّد، خشية من طرح موضوع اقالته أو محاسبته خلال أية جلسة برلمانية.
وعمل الحلبوسي بشتى الطرق والأساليب بالتعمد بعدم عقد أية جلسة نيابية خلال الأسابيع الأخيرة لمناقشة ملف ارتفاع أسعار الدولار، على الرغم من وجود أكثر من 100 توقيع لعقد الجلسة.
وبدوره، أكد المحلل السياسي صباح العكيلي، أن “الانبار تمثل القطب الأكبر للبيت السُني من بين المحافظات الأخرى والغربية على وجه الخصوص”، مشيراً الى أن “هذا الأمر افرز صراعاً حاداً بين محمد الحلبوسي واقطاب سُنية أخرى”.
وقال العكيلي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك تحركات عشائرية وشعبية كبيرة في محافظة الانبار لوضع حد لتحكم الحلبوسي بمصير المكون السُني في جميع المستويات”، مبينا أن “هذا الأمر بات موضع رفض من قبل السُنة سواءً في الانبار أو خارجها”.
وأضاف، أن “محافظة الانبار على وجه الخصوص قد تشهد انتفاضة عشائرية شعبية ضد الحلبوسي هدفها وضع حد لتصرفاته المشينة بحق أبناء المكون”.
ولفت الى ان “انتخابات مجالس المحافظات المقبلة ستكشف القاعدة الشعبية الحقيقية للحلبوسي داخل محافظة الانبار وستكون بمثابة كاشف لنهايته المحرجة داخل محافظته”.
وأشار الى أن “موجة الطائفية التي ركبها الحلبوسي واعتلى بها سياسياً داخل المحافظات الغربية والانبار على وجه الخصوص، وكذلك ملف إقليم الانبار، أمران سينقلبان سلباً على مستقبله السياسي”.



