إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

اربيل تقود مؤامرة خطيرة وتشعل السوق بنيران “الدولار”

المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي…
مع خطوة الحكومة الأولى بتخفيض سعر الدولار، تتحدث تسريبات عن ضلوع أربيل بزج سماسرتها في بغداد، لسحب كتلة ضخمة من العملة الأجنبية، كاتفاق مبدئي مع السفارة الأمريكية في بغداد، لاستمرار عمليات الابتزاز وتعميق الفوضى في السوق، تزامناً مع صراع خفي بين المركز والاقليم، بدأ دخانه يظهر في سلوك السياسيين الاكراد ونزعتهم نحو “سياسة الدمار” بعد قرارين سابقين من المحكمة الاتحادية وديوان الرقابة المالية، تخص أموالهم والثروات النفطية التي تستولي عليها الأسر الحاكمة في الإقليم.
واغلقت بورصة بغداد في مناطق الكفاح والصدرية والكاظمية أبوابها أمام تداول العملة في البيع والشراء، وكأن يداً خفية دفعت باتجاه تلك الأجواء المفاجئة للامتناع عن التداول، فيما يجوب تلك المناطق سماسرة للشراء بأسعار مرتفعة.
ويقول سكان محليون في تلك المناطق، ان “أحاديث يتداولها أصحاب محال الصيرفة مفادها، ان الدولار سيواصل الارتفاع بطلب من محافظات شمالية تبحث عن كتلة نقدية ضخمة من العملة الأجنبية، يتم تخزينها للشروع بعمليات تهريبها الى تركيا”.
ويعزز تلك المعلومات مصدر كردي مطلع، يقول ان “تحركات مريبة ظهرت مؤخرا مهمتها سحب الدولار من الأسواق في أربيل والسليمانية ودهوك بأسعار مغرية، يقابلها تسخير أعداد كبيرة من أصحاب الصيرفة للتوجه نحو العاصمة لشراء الدولار، ما يؤشر خطراً كارثياً ومؤامرة تشترك فيها حكومة الإقليم لتدمير اقتصاد العراق ضمن اتفاق مشبوه مع الأمريكان يعيد أحلام الانفصاليين مجدداً.
ويتزامن مع هذه الشكوك، رفض أصحاب الصيرفة في بغداد والمحافظات بيع الدولار والاكتفاء بالشراء وبأسعار لا تزال مرتفعة عن السقف الذي حدده البنك المركزي.
وليس بعيداً عن ذلك، يتساءل مراقبون للمشهد المتأزم عن الاتفاق السري الذي جرى بين مسؤولين عراقيين مع الفيدرالي الأمريكي الذي تمخض عنه هبوط سعر الدولار المفاجئ، مستدركين بالقول: “في الوقت الذي يدفع الفيدرالي لإبقاء الأزمة، تدخل السفارة في بغداد على الخط بدعمها تظاهرات تطالب بالتخفيض؟”.
وما يعزز تلك المخاوف، ان التفاصيل الدقيقة التي جرت خلال لقاء الأردن وتركيا بشأن سعر الصرف لم يعلن عنها، وما حجم الشبهات الكثيرة التي رافقتها، في صدارتها الموافقة على مد أنبوب “البصرة العقبة”، وقد تكشف الأيام عن تنازلات أخرى يدفع ثمنها العراقيون عاجلا أم آجلا ضمن طبخات وصفقات سياسية تتجاوز السيادة ومستقبل الأجيال.
ويكشف مصدر سياسي مسؤول رفض الكشف عن اسمه، ان “طبخة خفض الدولار” التي جرت بين الجانبين العراقي والأمريكي عززت وجود الاحتلال من خلال القبول على شروط قاسية.
ويوضح المصدر لـ”المراقب العراقي”، ان “سفارة واشنطن في بغداد اشتغلت منذ أشهر على ورقة الخلافات بين الكتل السياسية البارزة وأوصلت رسائل مباشرة بإبقاء الأزمة ما لم يقبل الطرف العراقي على حزمة من الشروط التي تعزز هيمنة الإدارة الأمريكية في البلاد.
وفي السياق نفسه، دعا المحلل السياسي إبراهيم السراج، الحكومة والبنك المركزي لاتخاذ خطوات عملية جادة لتحرير النظام المصرفي من سيطرة الفيدرالي الأمريكي.
ويذكر السراج في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الامريكان يفرضون شروطهم دوماً بطريقة الابتزاز وفقاً لما تقتضيه مصلحتهم وإبقاء الأموال العراقية رهينة التحكم الأمريكي يمس السيادة، مشيراً الى ضرورة تحرير العراق من قيود النفوذ والسيطرة التي تمارسها واشنطن”.
وبرغم انتعاش السوق وردود إيجابية إزاء القرار الحكومي الأخير القاضي بتخفيض سعر الصرف، لكن هناك جمهوراً واسعاً لا يزال يترقب مخرجات تلك الاتفاقات وتأثيرها على مستقبلهم، ولاسيما ان العراقيين دفعوا ثمن الاستهتار الأمريكي وتحكمهم بالاقتصاد خلال عقدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى