النمل قادر على شم رائحة مرض السرطان

اكتشف العلماء، أن النمل يمكنه شم مرض السرطان في البول، مشيرين الى أنه النمل قد يساعد على إنقاذ الأرواح من خلال العمل ككاشف حيوي غير مكلف للسرطان، وتسمح حاسة الشم القوية لديها بالتمييز بين الاختلافات الجزيئية الدقيقة في العينات البيولوجية التي نحتاج إلى معدات باهظة الثمن للكشف عنها.
وأظهرت الدراسة أنه يمكن تسخير هذه المهارة للكشف عن السرطانات في عينات البول، على الأقل من فئران المختبر.
وكتب بابتيست بيكيريت وزملاؤه بجامعة السوربون بفرنسا في ورقتهم البحثية، “يُظهر النمل القدرة على أن يصبح أداة سريعة وفعالة وغير مكلفة وغير جراحية للكشف عن الأورام البشرية”.
ولا يزال السرطان هو السبب الرئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم، مع أكثر من 19 مليون حالة في 2020، وكلما تم اكتشاف السرطان مبكرًا، زادت فرص التعافي، لكن طرق الكشف الحالية باهظة الثمن، ما قد يمنع المرضى من الخضوع للفحص في وقت مبكر، كما يمكن أن يكونوا بخلاف ذلك، لذلك لجأ الباحثون إلى الحيوانات للحصول على المساعدة، من الفئران إلى الكلاب، لمعرفة ما إذا كان يمكن الوصول إلى هذه العملية واختبروا أيضاً النمل.
وقاموا بتكييف 35 نمل حريري (Formica fusca) لربط بول الفأر الصحي بمكافأة ماء سكر و35 نملًا آخر لربط رائحة البول من الفئران التي تحمل أورامًا سرطانية بشرية.
واستغرق الأمر ثلاث دورات تدريبية فقط للنمل للتمييز بين الروائح، وتشتهر هذه النمل بتعلمها السريع والاحتفاظ بالذاكرة؛ ويمكن اختبارها تسع مرات دون مكافأة قبل أن تبدأ ردودها في التلاشي.
وفى دراستهم السابقة، وجد الباحثون أن النمل يمكنه التمييز بين عينات الخلايا السرطانية والصحية وأنواع مختلفة من الخلايا السرطانية.
وبمجرد التدريب، أمضى النمل نحو 20% من الوقت بالقرب من الرائحة المستهدفة مقارنة بالآخرين، بحثًا عن تلك المكافأة السكرية وتقديم إشارة واضحة ودقيقة لوجود أو عدم وجود سرطان الثدي في بول الفأر.



