إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

هيمنة بارزاني تنذر بحرب مع الاتحاد الوطني وتهدد كردستان بالذهاب نحو المجهول

المراقب العراقي / المحرر السياسي..
يحتدم الصراع مجددا بين الحزبين الحاكمين في كردستان، الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، على النفوذ والحكم وفرض السطوة من قبل الحزبين وأسرهما على مقدرات الاقليم منذ سنوات، في حين يتسيد المشهد زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني المتهم بالدكتاتورية والهيمنة على الإقليم.
مراقبون أكدوا أن “حزب مسعود بارزاني يحاول إضعاف جميع الاطراف السياسية والخصوم في الاقليم عبر إدامة دائرة الصراع داخل الاتحاد الوطني الكردستاني وإثارة ملف لاهور الشيخ جنكي ابن عم رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني مما دفع الاخير الى إلغاء اجتماع مرتقب بين الطرفين وذلك على خلفية تلك الاتهامات “.
الوضع في إقليم كردستان يزداد سوءًا نتيجة تلك الصراعات التي تأتي نتيجة السعي للاستحواذ على واردات النفط والمنافذ الحدودية والمشاريع الاستراتيجية التي تنفذ جميعها من قبل أبناء المسؤولين والاحزاب وفق صفقات وشركات مسجلة بأسمائهم بعيدا عن الرقابة والمحاسبة من قبل الحكومة الاتحادية.
ويرى المحلل السياسي صباح العكيلي وفي تصريح خص به” المراقب العراقي” أن “الوضع في الاقليم يذهب الى منحنيات خطيرة جدا وقد تصل الى الصدام المسلح كما حصل في تسعينيات القرن الماضي نتيجة استمرار سياسية التفرد والتسلط والهيمنة من قبل مسعود بارزاني، الذي دخل بصراع متعدد الاطراف داخليا في كردستان وعلى مستوى السلطة الاتحادية “.
ونوه الى أن ” الاتحاد الوطني لم يحضر مع الوفود التفاوضية في بغداد بخصوص الملفات العالقة، الامر الذي يؤكد حجم الخلاف الكبير بين الجانبين “، مضيفا أن “الاتحاد الوطني الكردستاني لوح في أكثر من مناسبة بانفصال السليمانية وحلبجة عن حكم إقليم كردستان”.
واشار الى أن “هذا الصراع يضعف أربيل ويخدم بغداد سياسيا فيما يخص الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين بخصوص الموازنة العامة وإعادة نشر القوات الامنية والعائدات وغيرها من الملفات الشائكة والمشاكل العالقة”.
وأكد ضرورة “دخول طرف ثالث بين الحزبين لنزع فتيل الصراع والازمة كونه ليس من مصلحة الاقليم ولا بغداد أن تتصاعد الاحداث وتتطور الى تظاهرات وصدامات مسلحة وغيرها من خطوات التصعيد “.
وكانت محكمة أربيل، أعلى سلطة قضائية في إقليم كردستان قد أصدرت، الأربعاء الماضي، حكما لصالح لاهور الشيخ جنكي ضد بافل طالباني وإعطائه صفة الرئيس المشترك الثاني للاتحاد الوطني الكردستاني فيما اعتبر الحزب الديمقراطي الكردستاني، أن قرار محكمة أربيل الذي جاء لصالح لاهور شيخ جنكي وتسبب بامتعاض الاتحاد الوطني الكردستاني، قضائي ويجب أن لا يؤثر على سير العلاقات والاجتماع الذي كان مقررًا مع الاتحاد الوطني.
وكشفت مصادر سياسية مطلعة، في وقت سابق عن إلغاء الاتحاد الوطني الكردستاني الاجتماع الذي كان من المقرر عقده مع الحزب الديمقراطي الكردستاني الأسبوع المقبل، وذلك على خلفية قرار قضائي صدر من أربيل”، موضحة أن “الاتحاد الوطني حَمَّلَ الحزب الديمقراطي مسؤولية إصدار القرار الأخير من محكمة أربيل، واتهمه أيضا بدعم الانشقاقات والخلافات داخل حزب الاتحاد الوطني”.
وكان لاهور الشيخ جنكي، قد حصل على أكثرية الأصوات في المؤتمر التنظيمي الرابع للاتحاد الوطني الذي جرى عام 2020، لكن تم استبعاده من منصبه في الرئاسة المشتركة من قبل بافل طالباني (ابن عمه) بتهمة محاولة تسميمه، إلا أن الشيخ جنكي سجل دعوى قضائية في بغداد وأربيل لاسترداد منصبه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى