إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مزاد اللجان يُعيّن الأوفر حظاً لدى “رئيس البرلمان”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي …
لوبيات المحاصصة وكواليس السياسة، أصبحت سلوكاً ونهجاً لدى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، وصار ديدنه نسج المؤامرات وممارسة الضغوط باستخدام كل الأوراق التي يمتلكها، في مقدمتها استغلال المنصب سياسياً واقتصادياً، بعيدا عن العمل النيابي المهني.
الحلبوسي وفي ملف اختيار اللجان النيابية، مارس ضغوطاً على القوى السياسية لاختيار الشخصيات، وفقاً للمصالح الحزبية، وما يؤمّن استمرار بقائه بالمنصب وتوسيع نفوذه وبسط سيطرته على القرار السُني من جهة، والقرار النيابي من جهة أخرى.
مصادر نيابية كشفت، ان الحلبوسي ونائبيه مارسوا الضغوط لانتخاب من يرغبون به، وفقاً لمصالح واتفاقيات حزبية، وتم إبعاد المهنيين والشرفاء، فيما أشاروا الى ان “انتخاب لجنة العمل النيابية جرت ثلاث مرات متتالية من أجل صعود القيادية في تحالف السيادة ناهدة الديني”، مؤكدين ان “التذمر السياسي والنيابي تزايد خلال الأيام الماضية بسبب الضغوط التي يمارسها الحلبوسي وهيأة الرئاسة من أجل اختيار رؤساء للجان النيابية، بعيداً عن الاختصاص ووفقا للمصالح الشخصية”.
المحلل السياسي مجاشع التميمي وفي تصريح خصَّ به “المراقب العراقي” قال إن، “العمل البرلماني في البلاد ومنذ 17 عاما يعد عملا هجينا وغير صحيح، مشيرا الى ان انتخاب رؤساء اللجان النيابية تم على وفق محاصصة وتوزيع ثقل التمثيل النيابي في البرلمان، بعيدا عن التخصص والمهنية”.
وتابع، ان “البرلمان لم يأتِ بشيء جديد والدورة الحالية هي شبيهة بسابقاتها من حيث المحاصصة وسوء الاداء الرقابي والتشريعي”.
ونوّه الى ان “الدورة البرلمانية الحالية هي أضعف الدورات منذ 2006 والى الآن، ودليل ذلك مرور عام وعدة أشهر على انعقاد جلسات البرلمان وتم حسم اللجان النيابية على وفق المحاصصة”، مشيرا الى أن تصويت البرلمان على أعضاء اللجان، لا يغير شيئا من معادلة فشل السلطة التشريعية.
وبيّن، أنه “مازالت المحاصصة الحزبية والقومية والطائفية، سيدة المشهد تحت قبة البرلمان، مما يغيب أهم مفصل في تشكيل اللجان وهو التخصص والخبرة والتجربة لتكون اللجان بعيدة عن هذا الجانب”، مؤكدا أن اللجان النيابية الحالية، لا يرتجى منها أي عمل أو تغيير عن سابقاتها.
ولاتزال الصراعات السياسية تتسيّد على العملية الديمقراطية في البلاد، فجلسات توزيع المناصب والمكاسب هي الحاضرة في المشهد السياسي العراقي، وفقا لما تقتضيه مصالح القوى الكبيرة والكتل النيابية تحت قبة البرلمان، بعيدا عن الاختصاص، لذلك يتكرر سيناريو فشل عمل السلطة التشريعية.
وصوّت مجلس النواب في وقت سابق، على أعضاء اللجنة القانونية، ولجنة الأمن والدفاع، واللجنة المالية، ولجنة النفط والغاز والثروات الطبيعية، ولجنة الخدمات والاعمار، ولجنة العلاقات الخارجية، ولجنة الاقتصاد والصناعة والتجارة، ولجنة الاستثمار والتنمية، ولجنة التخطيط الاستراتيجي والخدمة الاتحادية، ولجنة الصحة والبيئة.
كما صوّت على أعضاء لجنة التعليم العالي والبحث العلمي، ولجنة التربية، وأعضاء لجنة العمل ومؤسسات المجتمع المدني، ولجنة النقل والاتصالات، ولجنة الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم، ولجنة الشهداء والسجناء وضحايا الارهاب.
وقبيل ذلك، صوّت المجلس على إلغاء قرارات من الجلسات السابقة الخاصة بتوزيع النواب في اللجان النيابية الدائمة.
وتصر زعامات القوى السياسية على التدخل في اختيار أعضاء اللجان النيابية الى جانب تقاسمها، بعيدا عن الثقل الانتخابي، وبعض رؤساء الكتل النيابية يحاولون فرض أعضاء لا علاقة لهم باللجان المراد تسميتها إذ إن متطلبات تشكيلها وتسمية أعضائها ورئاستها يجب أن تكون تناظرية، أي لجنة الامن والدفاع يجب أن لا يكون رئيسها من ذات المكون الذي ينتمي له وزير الدفاع على سبيل المثال والحال نفسه لأغلب اللجان الأخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى