إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

نائب رئيس البرلمان يتمرّد على المحكمة الاتحادية وينحاز لكرديته

المراقب العراقي/ المحرر السياسي …
الانسلاخ من الهوية الوطنية الى الهويات الفرعية والثانوية، يتكرر من جديد وأبطاله في كل مرة المسؤولون الأكراد الذين يتسنمون أعلى المناصب في الدولة الممثلة للشعب العراقي كافة، الأمر الذي يعد تصرفاً هجيناً وسلوكاً ينمُّ عن تعصّب قومي وعرقي، يوسع الفجوة ما بين الطبقة السياسية والمواطنين.
صدور أمر قضائي باستقدام النائب الثاني لرئيس مجلس النواب شاخوان عبد الله بتهمة المساس باستقلال السلطة القضائية، يعد دليلاً دامغاً على تلك السلوكيات والتصرفات المنافية للدستور والقانون العراقي، كونه يشغل منصباً في السلطة التشريعية التي تهب الشرعية للحكومة ومؤسسات الدولة كافة، ليكون أول من يخرق القانون ويتمرّد على قرارات القضاء.
سلوك شاخوان المنتمي للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني ليس بالجديد، فكان له موقف متشدد ومتطرف بشأن المحاولة الانفصالية التي سعت اليها كردستان وباءت بالفشل، حيث هاجم عبد الله النواب الكرد الذين عارضوا الاستفتاء آنذاك، واتهمهم بالتبعية والعمالة وغيرها .
المحلل السياسي حسين الكناني وفي تصريح خصَّ به “المراقب العراقي” قال، ان “موقف السياسيين الأكراد غير مبرر نهائيا، كون قرارات المحكمة الاتحادية بخصوص منع ارسال الاموال الى الإقليم، يعد أمراً قانونياً ودستورياً وباتاً وتمتثل له الحكومة الاتحادية والإقليم على حد سواء”.
وأشار الى ان “اقليم كردستان ارتكب العديد من المخالفات القانونية، واتسعت قائمة مديونيته للحكومة الاتحادية، وذلك لعدم تسليم أموال وواردات الصادرات النفطية والمنافذ الحدودية والبالغة نحو 14 تريليون دينار، وعلى الرغم من ذلك تلقّى دفعات عدة من الحكومة الاتحادية لسد رواتب موظفي الاقليم التي تذهب في دهاليز الفساد ولم تُسلّم لمستحقيها”.
ونوّه الى ان “الاتفاقات السياسية سارية بين بغداد واربيل، وما حدث هو قرار قضائي يجب ان تتعامل معه اربيل على وفق السياقات القانونية والقضائية، وليس عبر التصريحات والمواقف المتشنجة والتي تمس استقلالية القضاء”.
واصدر القضاء الأعلى بياناً أكد فيه أنه “بناءً على الشكوى المقدمة من قبل المحكمة الاتحادية العليا ضد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب شاخوان عبد الله احمد، وذلك بسبب مَسَاسِهِ باستقلال السلطة القضائية، وتدخله في عمل المحكمة الاتحادية العليا، وتجاوزه عليها، وانتهاك حرمة قراراتها خلافاً للدستور والقانون، بعد ان اصدرت قرارها الأخير بالعدد (170/ اتحادية /2022) في 25/1/2023″، مضيفا: “لذا اصدرت محكمة تحقيق الكرخ الثالثة أمر الاستقدام المذكور اعلاه على وفق المادة (229) من قانون العقوبات العراقي المرقم (111) لسنة 1969 المعدل”.
وكان نائب رئيس مجلس النواب شاخوان عبداللە، قد وجه في وقت سابق، اتهامات بـ”وجود جهة داخل ائتلاف إدارة الدولة تتحكم بقرارات المحكمة الاتحادية بالضد من إقليم كردستان”.
وتنص المادة 229 من قانون العقوبات العراقي على انه “يعاقب بالحبس كل من أهان أو هدد موظفا أو أي شخص مكلف بخدمة عامة أو مجلسا أو هيأة رسمية أو محكمة قضائية أو ادارية اثناء تأدية واجباتهم أو بسبب ذلك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى