إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المركز يضع الإقليم في خانة القانون والأحزاب الكردية تلجأ لأمريكا

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
عندما تكون في خانة القانون وتُحصر في زاوية الاجراءات الدستورية، تذهب كردستان لتطرق أبواب أمريكا متجاوزة الأعراف الدبلوماسية، ضاربة السيادة الوطنية عرض الحائط، لتستجدي الدعم الدولي في قضية يمكن حلها داخليا على وفق الأطر القانونية.
ويتجسّد استجداء الدعم الدولي بزيارة المبعوث الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا، بريت ماكغورك، أمس السبت، الى محافظة السليمانية في اقليم كردستان، بالتزامن مع انعقاد اجتماع وفدي الحزبين الرئيسين في إقليم كردستان بمحافظة السليمانية، لمناقشة انعكاسات قرار المحكمة الاتحادية القاضي بمنع ارسال الأموال الى الاقليم، فضلا عن ملف إجراء انتخابات برلمان كردستان خلال هذا العام.
المحكمة الاتحادية وضعت الاقليم أمام مفترق طرق، إما الامتثال الى الدستور والقانون والتعامل وفقا للسياقات الرسمية، بعيدا عن الاتفاقات السياسية، أو الذهاب نحو المجهول وعدم استلام الرواتب، خصوصا ان تجربة كردستان مع رواتب موظفي الإقليم تشوبها ملفات فساد كبيرة.
المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي، وفي تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”، أكد ان “قرارات المحكمة الاتحادية ملزمة وتسري على حكومتي بغداد واربيل”، مشيراً الى ان “الحكومة الاتحادية يبدو انها مرحبة بقرار عدم ارسال الأموال، كونه يعد خارطة طريق للتعامل مع كردستان”.
وأضاف، ان “كردستان تلجأ في كل أزمة مع المركز الى أمريكا في سبيل الضغط على الحكومة الاتحادية وتقاضي مبالغ الرواتب”، موضحا، ان “هذا الأمر حصل مع الحكومة السابقة برئاسة الكاظمي، حيث لجأت اربيل الى الجانب الأمريكي وتقاضت المبالغ، في حين لم تسلمها للمواطنين الأكراد كاملة، الأمر الذي يؤكد تورطها بملف فساد كبير”.
وأشار الى ان “الاتحاد الوطني الكردستاني لم يصدر منه اي موقف تُجاه قرار المحكمة الاتحادية، على عكس مواقف الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي هاجم قرار القضاء، الأمر الذي يبين حجم الخلاف بين الحزبين واحتدام الصراع بينهما”، مبينا ان “زيارة ماكغورك تأتي في إطار التدخل السافر في شأن داخلي، وهذا الأمر مرفوض تماما”.
يذكر انه في 16 من الشهر الجاري، أجرى بريت ماكغورك زيارة الى إقليم كردستان قادماً من بغداد. وفور وصوله إلى أربيل، عقد مع وفده المرافق، لقاءً مع رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، لبحث عدد من الملفات.
وعقد وفدا الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين، اجتماعاً أمس السبت في مدينة السليمانية، وضم وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني عضو الهيأة الإدارية للمكتب السياسي للحزب، محمود محمد، وأعضاء المكتب السياسي هيمن هورامي، وبشتيوان صادق، وعلي حسين، وعضوي اللجنة المركزية للحزب، جعفر إيمينكي، وأوميد صباح”.
فيما ضم وفد الاتحاد الوطني كلاً من عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، قوباد طالباني، وعضوي الهيأة الإدارية للمكتب السياسي، درباز كوسرت رسول، وآسو مامند، وعضو المكتب السياسي مسؤول مكتب العلاقات، أمين بابه شيخ، وعضو المجلس القيادي، دارا رشيد”.
وكان البرلمان العراقي وفي تحرّك نيابي بمحله، قد كسب دعوى قضائية ضد تحويل الأموال الى كردستان، مما جعل الإقليم في دائرة القضاء وعدم دستورية الخطوات المتبعة معه، حيث قررت المحكمة الاتحادية العليا، إلغاء كل القرارات الخاصة بتحويل الأموال إلى اقليم كردستان، خلافاً للقانون وللدستور وبناءً على الدعوى التي أقامها في هذا الصدد.
من جانبه، هاجم رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، قرار المحكمة الاتحادية العليا القاضي بعدم دستورية إرسال مجلس الوزراء الاتحادي مبالغ مالية لتمويل المرتبات الشهرية للموظفين والعاملين في القطاع العام في إقليم كردستان، واصفاً اياه بالعدوانية، ومشككاً بنزاهة القضاء العراقي، هذا الرد لم يكن بعيداً عن رفض كردي سابق لإجراء الحكومة الاتحادية بشأن توطين الرواتب في كردستان، ما يؤكد التلاعب بمقدرات الاقليم من قبل الأحزاب الحاكمة والتهرّب من رقابة بغداد، بحسب مراقبين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى