انهيار شبكات طرق بابل وتراجع حاد في الخدمات الأساسية

المراقب العراقي/ بابل…
مازال ملف الخدمات في محافظة بابل، يعاني التلكؤ في الكثير من مفاصله، وهو ما تسبب في انهيار شبكات الطرق، فضلا عن حدوث تراجع حاد في المشاريع الخدمية التي كانت تنتظر الإنجاز، وهو ما جعلها جليسة مصطبة الانتظار، بعيداً عن مفكرة انجاز المسؤولين.
وشكا عدد من المواطنين من سوء الخدمات المقدمة للمواطنين الذين لم يشهدوا اي تطور في البنية التحتية للعديد من أقضية المحافظة خلال السنوات الماضية، وهذا الحال مازال مستمراً على الرغم من مرور عقود، وهو ما أدى الى انهيار شبكات طرق بابل، وتراجع الخدمات دون وجود حلول على أرض الواقع.
يقول الأهالي في مدينة الحلة، إن غالبية المناطق تتعرّض إلى الغرق بسبب مياه الأمطار، خاصة وأن الانواء الجوية تحدثت عن احتمال هطول أمطار غزيرة هذا الشتاء، ما يعني أن غالبية المناطق مهددة بالغرق.
وشكا الأهالي بالدرجة الأساس من المبازل التي تمر وسط الأحياء السكنية، وأكدوا أن “المبازل تشكل مصدر خطر على المنازل القريبة منها بسبب تحولها إلى مكبات للنفايات، إضافة إلى أنها تهدد حياة الأطفال، بعد أن سجلت غرق طفلين بعمر ثلاث سنوات”.
السيد حميد الياسري (٥٥) عاما في منطقة الحي العسكري، أكد أن “طفلين من أبناء المنطقة بعمر 3 سنوات، تعرضوا للغرق في أحد المبازل التي تمر وسط المنطقة خاصةً، وأنها تحتوي على مياه ثقيلة لها تأثيرات بيئية خطيرة”.
حيدر كريم (٤٥) عاماً مختار منطقة الأكرمين وسط المدينة، أشار الى أن “الكثير من العائلات اضطرت لبيع منازلها، هرباً من سوء الخدمات، وتكرار غرق منازلهم في موسم الشتاء خاصة، وأن الحكومة المحلية عاجزة عن إيجاد الحلول المناسبة، لتفادي أزمة الشتاء سواء بالاعتماد على المبازل والتي غالباً ما تسبب المشاكل للمنازل”.
الى ذلك، كشف محافظ بابل، وسام الجبوري، أمس الثلاثاء، عن تراجع حاد في المشاريع الخدمية في المحافظة، وبينما حدد أسباب التأخر، دعا إلى وضع خطة لانتشال المحافظة من واقعها الحالي.
وقال الجبوري في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: إن “محافظة بابل تفتقر بشكل حاد إلى مشاريع البنية التحتية من شبكات الصرف الصحي ومياه الأمطار، وهي ما عطلت بالنتيجة مشاريع الطرق والأرصفة التي تنتظر اكتمال البنى التحتية للمباشرة بها”، مبينا أن “الخطة الهيكلية تتضمن إنشاء 36 طريقاً في مركز المحافظة، إلا أنه لم ينفذ منها سوى 8 شوارع فقط”.
وأضاف، أن “ملف الخدمات في المحافظة متأخر، وشبكات الطرق وخاصة الداخلية إن لم تكن منهارة فهي شبه منهارة، فضلاً عن تراجع الخدمات العامة من جسور وأنفاق وغيرها، لذلك تحتاج بابل إلى الدعم الحكومي عبر وضع حزمة من المشاريع على السكة، بتمويل سنوي مقبول، حتى يمكن القول إن المحافظة باشرت بمشاريع البنية التحتية”.
وأوضح، أن “كل ما سبق ذكره سببه قلة التخصيصات المالية، وعدم وجود التفاتة حقيقية من الوزارات لتنفيذ مثل هكذا مشاريع، إذ أن مشاريع المجاري ومياه الأمطار والجسور تُنفذ عن طريق الوزارات المختصة، التي هي وزارة البلديات والاسكان، عدا محافظة بابل، التي لم تتجاوز تخصيصاتها من الوزارات 700 مليار دينار لمشاريع متوقفة حاليا، وهو ما أثر على مشاريع البنى التحتية”. ودعا إلى إعداد دراسة باحتياجات المحافظة، للبدء بخطة واعدة قابلة للتطبيق وبموازنة مقبولة، لانتشال المحافظة من التراجع الحالي الذي تعيشه”.



