أتدلّى

رحيم زاير الغانم
ــ 1 ــ
أَتدلّى
عبرَ حكايةٍ
التصقتْ في جدارِ الغياب
أتدلّى باستمرار
وهي تُروى
أتهيبُ هبوطاً
للأرضِ الجرداء
قد تسقطُ تفاحتي
في حضنٍ متيبَّس
فأقعُ مغشياً عليَّ
منتظراً سماعَ نهايتي.
ــ 2 ــ
أرويكِ
حكايةً لا تخضعُ للنسيان
تُنقَشُ على جدارِ جسدي الرَّطب
أُرددُها نبضاً ندياً لا يجفّ،
أسراراً أَرويها علانية
سأتدلّى يوماً بالأغصانِ
من خلف الأسوار أُنادي
لذكراكِ أتدلّى ثانيةً
وأن سقطَت تفاحتي
للأرضِ الجرداء
أو بحضنٍ متيبَّس
سأهبطُ يقظاً.
ــ 3 ــ
قد أقعُ يوماً
في دائرةِ النسيان
حرفاً وجسداً
أمحو وشماً
حفرتهُ بإزميلي الحاني
لا أروي التدلّي
أو سقوط تفاحتي للأرض
فالهبوط لا يغريني.
ــ 4 ــ
بسراجٍ
أضنتهُ العتمة
أعجزُ عن رؤية أحلامي
من يسمعني يرويني
لن أتدلّى لو غمزتني
تلك الأغصان
لن أهبط
أتفرعُ غصناً أخضرَ
منتظراً من يتدلّى بي.
ــ 5 ــ
في يومي
الأول كغصنٍ
رأيتُ الضاحكَ من خلفي
يلتقط ما سقطَ من ثمري
رابضاً على الأرض
لا يتدلّى، لا يهبط
لا ينقشُ حرفاً
على جِدار جسده الرطب
فأقعُ كالمغشي عليه
أنصتُ لمن يتلو نهايتي.



