إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحلبوسي ينصب “الفخاخ” للعراقيين ويواجه هستيريا الإقالة بتدمير العملة الوطنية

المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
قد يكون الحديث عن علاقة مريبة بين “الدولار ورئيس مجلس النواب”، أقرب الى الواقع، فالرئيس المُهدد بالإقالة لا يزال يدير ظهره عن مطالبات نواب بجلسة تناقش فوران العملة وكارثتها التي حلّت في السوق، ويبدو ان الحلبوسي الذي يتقمّص دور الزعامة في المناطق السُنية، يقود حرباً شعواء، يحاول فيها ان يجلد خصومه الذين يشتغلون على انتشال جمهور الجنوب، من أوجاع مستديمة خلفتها سنوات الإرهاب والحروب.
وتؤكد مصادر نيابية مطلعة، ان محمد الحلبوسي الذي لا يزال يواجه صراع البقاء في المنصب الأول بالبلاد، يواجه رفضاً شعبياً كبيراً لنواياه المشكوك فيها تجاه العراق والعراقيين.
وأشار المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، ان “واحدة من الأسباب التي تمنع البرلمان من عقد جلسة طارئة لمواجهة تصاعد العملة الأجنبية المخيف، هو تملّص رئيس المجلس ومحاولته ترك الأمر عائماً بلا حل، كجزء من تصرف مريب يقود الى الشكوك في نوايا مسمومة مبيتة لشركائه.
وتأتي هذه التسريبات في وقت حذر فيه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أمس السبت، من محاولات استغلال ارتفاع الدولار واللعب على أوجاع الناس، فيما أكد ان “الحكومة مستمرة بدعم البنك المركزي من أجل استقرار سعر صرف الدولار أمام الدينار”.
لكن تلك التطمينات لم تشبع فضول الجمهور الغاضب الذي ظهر في احتفال خصص لفوز المنتخب العراقي، والذي تحوّل الى صيحات موجهة لرئيس الحكومة، تطالبه بمعالجة سعر الصرف والسيطرة على الوضع الاقتصادي، الذي يسير في طريق متعثرة مظلمة، لا يدري العراقيون الى أين ستستقر مع موجة فساد عارمة تتحكّم بمؤسسات الدولة.
وقفزت أسعار صرف الدولار في السوق المحلية الى أرقام تجاوزت سقف الـ”166″ ألف دينار عراقي أمام كل مئة دولار، ما أقحم الشارع بكارثة جديدة ستشعل السوق الملتهبة منذ نحو عامين، من دون معالجات تذكر لحالة التضخم الذي اقتحم أيامهم واحالها الى سواد حالك ورفع معدلات الفقر.
وطالب أعضاء في مجلس النواب بإيجاد حل للفوضى العارمة التي تضرب السوق، فيما شددوا على ضرورة محاسبة البنك المركزي الذي بدا ضعيفاً في مواجهة الأزمة باستثناء قرارات خجولة، لم تتمكن من ترميم الأمر واعادته الى سعر البيع المتداول في مزاد العملة على أقل تقدير، بعد معلومات تشير الى بلوغ الدولار في الأيام المقبلة نحو سقف الـ”200″ ألف دينار.
وترجع الخبيرة في الشأن الاقتصادي سلام سميسم تذبذب أسعار الصرف، الى سيطرة مافيات متنفذة على السوق تضارب بالدولار، مع غياب حقيقي لسلطة القانون التي تعالج الموقف.
وتبيّن سميسم في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “واحدة من الحلول التي يجب ان تكون حاضرة، تتمثل في فرض سلطة القانون، وملاحقة الجهات التي تضارب في الدولار، واشعلت السوق العراقية بشكل مخيف”.
وأضافت، ان “الحكومة في وضع لا تحسد عليه، فهي في الوقت الذي تحاول تأمين حياة كريمة للمواطنين الفقراء وتحسين الوضع الاقتصادي، تواجه كارثة أخرى تتمثل بضغوط الدولار الذي يخضع في الوقت نفسه الى جملة من الضغوط الداخلية والخارجية”.
ويهدد صعود الدولار، العملة الوطنية التي سرعان ما تفقد صمودها أمام متغيرات السوق الذي لا يزال يعبث فيه سعر الصرف الذي يتصاعد بشكل متسارع، متجاوزاً حلولاً ترقيعية خجولة لا ترقى لمستوى الأزمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى