إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تفشل بافتعال مبررات بقاء قواتها في العراق بعد نفاد “أدوات الداخل”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بات من المؤكد، أن محاولات الجانب الأمريكي في البقاء على الأراضي العراقية، لم تنجح خصوصاً في ظل وجود رفض سياسي وشعبي مطلق، ما يجعل التواجد العسكري لهذه القوات، أمراً مستحيلاً ومعقداً، فالعراقيون سبق لهم أن اختاروا كلمتهم برفض البقاء الأمريكي بأي شكل من الأشكال.
هذا الأمر جعل حكومة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني تتصرف بعقلانية عالية، لعدم افساح المجال لواشنطن وعملائها في البلد، بالعمل على اسقاطها وتحريك “جيوش السفارة الأمريكية” ضدها، خصوصا بعد توقيع اتفاقية الطاقة مع ألمانيا لتطوير الكهرباء، بعيداً عن “جنرال الكتريك” الأمريكية التي اثبتت فشلها، وكما حصل مع حكومة رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي التي دفعت ثمن توقيع الاتفاقية الصينية بالفوضى.
وعلى وفق هذه الأسباب، رأى مراقبون في الشأن السياسي، أن واشنطن قد تلجأ الى البحث عن مبررات جديدة لبقاء قواتها في العراق، وحذروا من أن تكيد الولايات المتحدة بمحاولة خبيثة للمساس بأمن البلد، لضمان أسباب بقائها على الأراضي العراقية.
وأكد القيادي في ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر، ان حكومة السوداني تواجه ضغوطاً أمريكية جديدة، ومن نوع آخر، لمنع تمرير الاتفاقية المبرمة مع شركة سيمنز الألمانية، بالتزامن مع محاولات إبقاء قواتها في العراق، وضرب جميع الاتفاقات الأمنية الخاصة بالسيادة الوطنية عرض الحائط.
وأشار أعضاء في الإطار التنسيقي الى ان السوداني وعد كتلتهم بأنه لن يخذلهم والعراقيين في ملف إخراج القوات الأمريكية من العراق، مؤكدين أن الكتل الشيعية تشكلُ على الوجود العسكري الأمريكي وتعدّه شبه احتلال.
وطالبت لجنة الأمن والدفاع النيابية، الحكومة بتحديد المهام والأماكن والأعداد بالنسبة للقوات الأجنبية وأبرزها الأمريكية ضمن وقت زمني محدد، متهمة وزارة الخارجية بالتقصير إزاء هذا الملف وعدم قيامها بدورها في حفظ السيادة.
وبدوره، أكد المحلل السياسي محمود الهاشمي، أنه “لا يمكن اعتبار التواجد الأمريكي في العراق موضوعاً جدلياً”، مشيراً الى أن “وجود هذه القوات مهما كان عددها ومهمتها يمثل انتهاكاً لسيادة البلد وكرامة شعبه”.
وقال الهاشمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “الوجود الأمريكي في العراق، ترك خلفه تاريخا من القتل والتهجير وزرع الطائفية وأزمات لا تحصى ولا تعد، فيما لا تزال جريمة اغتيال قادة النصر ماثلة أمام أعيننا”.
وأضاف، أن “الجانب الحكومي المتمثل بالسوداني وحكومته، وكذلك كتل الإطار التنسيقي تقف أمام حرج في هذا الملف، لأنهم يعلمون ان أمريكا سوف تستخدم أدواتها في الداخل والخارج لإسقاط حكومة “السوداني” التي تريد ان تتفرّغ لتنفيذ برنامجها الخدمي”.
وأشار الى أن “المخطط الأمريكي لا يتوقف عند حدود العراق، انما يشمل جيران العراق والمنطقة والعالم أجمع، ولا نريد ان نجعل بلدنا منطلقاً لأذى الآخرين ولأذى بلدنا أيضا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى