إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“المحاصصة” تتسيد مشهد التصويت على اللجان والخلافات تنشب بين الكتل

المراقب العراقي / المحرر السياسي..
لاتزال الصراعات السياسية تدير العملية الديمقراطية في البلاد ، فجلسات توزيع المناصب والمكاسب تتسيد المشهد السياسي العراقي ، وفقا لما تقتضيه، مصالح القوى الكبيرة والكتل النيابية تحت قبة البرلمان بعيدا عن الاختصاص ، لذلك يتكرر سيناريو فشل عمل السلطة التشريعية .
عمل اللجان النيابية يعد أساس تشخيص الازمات والمشكلات وتأخذ على عاتقها متابعة مشروعات القوانين كل حسب الجانب الذي تختص به وتراقب أداء الجهات التنفيذية من نفس الاختصاص، لكن ما مر به العراق على نحو عقدين، وفي الدورات النيابية المتعاقبة شهدت تلك اللجان صراعا محتدما وملفات فساد وابتزاز ودخلت في مشاريع التنفيذ والرشى والمقاولات وصارت جزءاً لا يتجزأ من منظومة الفساد والدوائر الاقتصادية في الوزارات وأصبح أعضاؤها “معقبي” معاملات وسماسرة تعيينات ومقاولات، وغادرت المهنية واجبها الاساس وهو متابعة تشريع القوانين ومراقبة الاداء الحكومي. بحسب مراقبين للشأن السياسي.
وصوت مجلس النواب في جلسته أمس الاربعاء،على أعضاء اللجنة القانونية، ولجنة الامن والدفاع، واللجنة المالية، ولجنة النفط والغاز والثروات الطبيعية، ولجنة الخدمات والاعمار، ولجنة العلاقات الخارجية، ولجنة الاقتصاد والصناعة والتجارة، ولجنة الاستثمار والتنمية، ولجنة التخطيط الاستراتيجي والخدمة الاتحادية، ولجنة الصحة والبيئة”.
كما صوت على أعضاء لجنة التعليم العالي والبحث العلمي، ولجنة التربية، وأعضاء لجنة العمل ومؤسسات المجتمع المدني، ولجنة النقل والاتصالات، ولجنة الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم، ولجنة الشهداء والسجناء وضحايا الارهاب”.
وقبيل ذلك صوّت المجلس على إلغاء قرارات من الجلسات السابقة الخاصة بتوزيع النواب في اللجان النيابية الدائمة.
المحلل السياسي مجاشع التميمي وفي تصريح خص به “المراقب العراقي” قال إن” الدورة البرلمانية الحالية هي أضعف الدورات منذ 2006 والى الآن، ودليل ذلك مرور عام كامل على انعقاد جلسات البرلمان ولم تحسم اللجان النيابية حتى الان”، مشيرا الى أن” تصويت البرلمان على أعضاء اللجان لا يغير شيئا من معادلة فشل السلطة التشريعية”.
وأوضح أن “اللجان النيابية وأعضاءها دخلوا في مشاريع ومقاولات وعمليات ابتزاز ورشى وغيرها ولم يكن عملهم مهنيا بما تقتضيه العملية الديمقراطية بشقيها التشريعي والرقابي”.
وبين أنه” لا زالت المحاصصة الحزبية والقومية والطائفية سيدة المشهد تحت قبة البرلمان مما يغيب أهم مفصل في تشكيل اللجان وهو التخصص والخبرة والتجربة لتكون اللجان بعيدة عن هذا الجانب”، مؤكدا أن “اللجان النيابية الحالية لا يرتجى منها أي عمل أو تغيير عن سابقاتها”.
وتصر زعامات القوى السياسية على التدخل في اختيار أعضاء اللجان النيابية الى جانب تقاسمها بعيدا عن الثقل الانتخابي”، وبعض رؤساء الكتل النيابية يحاولون فرض أعضاء لا علاقة لهم باللجان المراد تسميتها إذ إن متطلبات تشكيلها وتسمية أعضائها ورئاستها يجب أن تكون تناظرية، أي لجنة الامن والدفاع يجب أن لا يكون رئيسها من ذات المكون الذي ينتمي له وزير الدفاع على سبيل المثال والحال نفسه لأغلب اللجان الأخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى