اخر الأخبارثقافية

«سردار أدهام».. فيلم عن النضال ضد وحشية الاستعمار البريطاني

 

كان المستعمرون الإنكليز ينظرون إلى الشعب الهندي، نظرة دونية، واستخدموهم وقودا خلال حروبهم. في 10 آذار 1919 أصدر البريطانيون قانونًا يسمى قانون “رولات” الذي يعطي للقوات الاستعمارية الصلاحية، في إلقاء القبض على أشخاص دون أمر اعتقال، كما وضعت ضوابط صارمة على الصحافة الهندية، وألقت القوات البريطانية القبض على اثنين من القادة السياسيين البارزين في أمريتسار، ما زاد من استياء الهنود، فاندلعت اشتباكات عنيفة في الشوارع بين القوات البريطانية والهنود في شوارع أمريتسار، ما حدا بالقائد العسكري الجنرال ريجينالد داير بضربهم علانية من قبل قوات الجيش البريطاني، وفي 10 نيسان حظرت الحكومة البريطانية التجمعات لأكثر من أربعة أفراد، وفي يوم 13 نيسان 1919 تجمع عشرات الآلاف من السيخ والمسلمين في حديقة جليانوالا باغ في مدينة أمريتسار في إقليم البنجاب لإحياء مهرجان فيساكي، الذي مثل تحديا صارخا لقرار السلطات البريطانية، وفي ذلك اليوم أعطى الجنرال ريجينالد داير الأوامر بفتح النار على الجماهير المتجمعة، ما تسبب في مقتل ما يزيد على 500 هندي وإصابة ألف آخرين. وأثارت هذه الحادثة ردود فعل متباينة، حيث عبّرت أغلب الدول عن استيائها، لكن في بريطانيا بارك مجلس اللوردات ما حصل في مدينة أمريتسار، مؤكداً شرعية ما قام به الجنرال داير لتطبيق القانون. ولكون السينما اليوم تعبر عن روح العصر، وتكشف الأحداث المدفونة في سراديب التاريخ، لذا قدم المخرج الهندي شوجيت سيركار فيلمه «سردار أودهام» كوثيقة تؤرخ لأحداث تلك الجريمة اللاإنسانية، بالإضافة إلى سرد سيرة الثائر الهندي أودام سينغ، ويكشف بالتفصيل العقدين اللذين قضاهما في التخطيط لاغتيال مايكل أودوير، المسؤول عن مذبحة جاليانوالا باغ. أودهام البالغ من العمر 19 عاما كان شاهداُ على المذبحة، وظهر وهو يسحب عربة وينقل المصابين، وفي المشهد العاطفي الأكثر حزنا في تاريخ السينما الهندية الذي يصرخ فيه أودهام «هل هناك أي شخص على قيد الحياة» وهو يبحث عن الجرحى، من بين مئات الجثث الملقاة في الساحة. ونتيجة لما حدث ومشاهدته لهول ما حصل توعّد الأخير بالانتقام من حاكم إقليم البنجاب مايكل أودوير.

في عام 1924 غادر أودهام سينغ الهند والتقى بعددٍ من كبار قادة حزب غادار المعروف بأنشطته الساعية لطرد البريطانيين من الهند، وبعد مضي 3 سنوات، عاد أودهام سينغ للهند مرة أخرى ليقبض عليه من قبل البريطانيين حال وصوله بسبب حيازته أسلحة نارية. وفي عام 1931 أُطلق سراح شير سينغ (أحد الأسماء المستعارة العديدة لساردار أودهام سينغ).

بأسماء مستعارة وأوراق مزورة، أخذ سينغ يتنقل بين المدن والدول لكونه تحت المراقبة من قبل قوات الاحتلال البريطاني، ظل الثائر أدهام سينغ (فيكي كوشال) متخفيا لمدة 21 عاما، حيث اتجه بعد خروجه من السجن إلى كشمير في طريقه نحو أوروبا، ومع حلول سنة 1934 بلغ الأخير العاصمة البريطانية لندن ليبدأ بالتحضير لعملية اغتيال الحاكم البريطاني السابق لإقليم البنجاب مايكل أودوير، حيث أقدم الرجل الهندي على شراء مسدس وذخيرة وانضم لإحدى المنظمات الحقوقية في لندن في انتظار حلول الوقت المناسب لتنفيذ مخططه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى