دكتاتورية الحلبوسي “تشظي” تحالفه السياسي وتوجه ضربة موجعة لمشروعه

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
حالة من التشظي والتصدع تصيب تحالف “تقدم” الذي يقوده رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، أنتجها تفرده بالقرار داخل الكتلة مقابل تجاهل باقي أعضاء كتلته، ليصل الحال الى انسحاب أول الأعضاء منها والذي كشف المستور عن الوضع داخل “تقدم”، ملمحا لوجود انسحابات سيفصح عنها عدد من أعضاء الكتلة في قادم الأيام.
ويشكل هذا الامر “ضربة موجعة ثانية” يتلقاها الحلبوسي خلال الأسابيع الأخيرة وذلك بعد تشكيل ائتلاف نيابي من جميع الطوائف والكتل لسحب بساط الرئاسة من تحته وذلك نتيجة فشله في إدارة السلطة التشريعية خلال الدورتين الماضية والحالية.
وأعلن النائب عن ديالى رعد الدهلكي، أمس الاحد، انسحابه من تحالف السيادة لأسباب وصفها بـ “الجوهرية” تتعلق بالجانب السياسي واستحقاقات المحافظة، مشيرا الى أن كتلته تحارب المحافظة ونوابها ولم تثمن جهودهم، فيما اتهم رئيس الكتلة بالتفرد ودكتاتورية القرار السياسي داخل حزب تقدم الذي انعكس سلبا على قرارات تحالف السيادة، وبسبب سلب استحقاقات محافظة ديالى والزهد والتبرع باستحقاق السنة المكتسبة حسب التوازن منذ عشرات السنين من قبل المتفرد بالقرار، حسب قول النائب.
وتتهم كتل وأوساط سياسية، الحلبوسي باستخدام صلاحياته لمصادرة حقوق القوى السياسية الأخرى، مبينة أنه تجاهل تواقيع 200 نائب في البرلمان بشأن أزمة الدولار، حيث عمل وكجزء من سياسته الدكتاتورية وتفرده بالقرار على تجاهل طلبات النواب بعقد الجلسة المخصصة لمناقشة ملف الدولار.
وفي الوقت ذاته، أكد مراقبون أن الحلبوسي يعمل ضد الشعب ويلهث وراء السحت الحرام، حسب تغريدات متابعين للمشهد السياسي.
وأكد القيادي في الإطار التنسيقي علي الفتلاوي في وقت سابق، أن الحلبوسي أخفق في إدارة أعلى وأهم جهة تشريعية في البلاد، مشيرا الى أن عددا من النواب بدأوا فعليا بقيادة حراك لتغييره.
ويواجه رئيس مجلس النواب انتقادات متزايدة سواء من القوى السنية أو بقية القوى الأخرى لأسباب عدة أبرزها الإخفاق في إدارة جلسات المجلس.
ومن جهته، أكد المحلل السياسي صالح الطائي، أن “الاجواء التي جاءت بالحلبوسي رئيسا لمجلس النواب للدورتين الحالية والماضية كانت عبارة عن نتاجات لاتفاقات مختلفة المنحى والاتجاهات وكلها مبنية على حساب مصالح القوى السنية وأعضاء كتلته وخصوصا الساعين الى خدمة محافظاتهم”.
وقال الطائي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذا الامر تسبب بحالة من التذمر والانزعاج لدى السنة وفي الوقت ذاته عزز حالة التمادي لدى الحلبوسي سواء في عمله السياسي أو تعامله مع أعضاء كتلته أو في عمله رئيسا للسلطة التشريعية”.
وأضاف، أن “هناك استياءً سياسيا وعشائريا سنيا وأنباريا على وجه الخصوص ضد الحلبوسي تسبب بحالة من الانشقاقات نتيجة تصرفاته التي يرتكبها سواء على مستوى كونه رئيسا للبرلمان أو رئيسا لتحالف تقدم الذي يرأسه”.
ولفت الى أن “هناك تراجعا شعبيا واضحا، نتيجة المواقف والمتغيرات الحالية وكذلك لظهور أحزاب جديدة في المحافظات السنية ومنها الانبار.



