فصائل المقاومة تدين قمع السلطة مسيرة ضد الاعتقال السياسي في نابلس

المراقب العراقي/ متابعة..
أدانت فصائل المقاومة، اعتداء أجهزة السلطة على مسيرة سلمية خرجت وسط مدينة نابلس، للمطالبة بالإفراج عن المطارد مصعب اشتية، والمعتقلين السياسيين.
وقالت الفصائل، إن استمرار سياسات القمع وتقييد الحريات والاعتقالات السياسية في الضفة، يصب بشكل كبير في صالح الاحتلال وأعوانه.
ورفضت “الفصائل” إطلاق أجهزة السلطة النار والقنابل على المتظاهرين، وترى في ذلك جريمة خارجة عن مبادئ وأخلاق الشعب الفلسطيني، تستوجب محاسبة كل من تورّط فيها، على وفق تعبير البيان.
وأقدمت أجهزة أمن السلطة على استخدام القوة لتفريق آلاف المشاركين في مسيرة منددة بالاعتقال السياسي في نابلس. وأظهرت مقاطع فيديو تابعها “المركز الفلسطيني للإعلام” عناصر أجهزة السلطة وهي تطلق بكثافة قنابل الغاز والأعيرة النارية لتفريق المسيرة الحاشدة التي انطلقت في نابلس للمطالبة بالإفراج عن المطارد المعتقل السياسي مصعب اشتية، وبقية المعتقلين السياسيين.
وانتشرت عناصر أجهزة السلطة بكثافة في الطرق الرئيسة في نابلس، واحتجزت حافلة لذوي الشهداء قرب محافظة نابلس كانت عائدة من رام الله. وهاجمت أجهزة السلطة المشاركين في المسيرة بالرصاص وقنابل الغاز والصوت، كما استخدمت آليات مصفحة لقمع المتظاهرين وسط نابلس.
وأفادت مصادر محلية، أن أجهزة السلطة اقتحمت المسيرة واعتدت على المشاركين فيها، وأطلقت الغاز عشوائيا تجاه المواطنين.
وأكدت المصادر، أن أجهزة السلطة استخدمت القوة وأطلقت وابلا من قنابل الغاز تجاه المسيرة، وكذلك تجاه تجمعات المواطنين، وقرب المحال التجارية، وهو ما أثار حالة من الغضب الشديد من الأهالي.
وتسبب الغاز المسيل للدموع بإصابة العديد من المشاركين والمارة منهم نساء وأطفال، وسط حالة من الاستهجان الشديد لسلوك أجهزة السلطة وتجرؤها على قمع شعبها في الوقت الذي تتوارى فيه عن الأنظار عند اقتحامات قوات الاحتلال والمستوطنين، على وفق تعليقات للمواطنين.
كما اعتدت أجهزة السلطة على الصحفيين لتمنعهم من تغطية المسيرة وقمعها. وعلى وفق مصادر محلية؛ فإن أجهزة السلطة اعتدت على عدد من الصحفيين في نابلس وصادرت هاتف الصحفي محمد تركمان، ومنعتهم من التصوير.
وردد المشاركون هتافات منددة بالاعتقال السياسي، وتنادي بحرية مصعب اشتية، وتحيي مجموعة عرين الأسود. وقبل يومين، حذر مصطفى شتات، محامي المعتقل السياسي المطارد مصعب اشتية، من تردي الحالة الصحية لموكله، بعد الرسالة المسربة له في برنامج “ما خفي أعظم”.
وأعرب شتات عن قلقه الشديد من الحالة الصحية المتردية للمطارد اشتية، مجددًا التأكيد بضرورة الإفراج عنه، بعد الحصول على قرار بالإفراج عنه منذ تشرين الاول الماضي.
وكشف تحقيق “خارج الحسابات” الذي عرضته قناة الجزيرة ضمن برنامج ما خفي أعظم، رسالة مسربة من “اشتية”، شكا فيها ظروف التحقيق وتدهور حالته الصحية، وطالب بسرعة الإفراج عنه.
وخلال رسالة اشتية، تحدث عن ظروف الاعتقال الصعبة التي يواجهها، وصدمته باستشهاد رفيقه في “عرين الأسود” وديع الحوح بعد 4 أيام من استشهاده. وقال في رسالته: “لا أعلم إن كانت رسالتي هذه ستصل إليكم أم أنها ستبقى حبيسة الجدران، إن القلم يعجز عن وصف الحال والمعاناة في هذه المحنة؛ فزنازين ذوي القربى وما كان فيها من تحقيق من جهة، وألم فقد الأحبة من جهة أخرى، والمرض الذي استجد على حالتي من جهة ثالثة”.
وتعتقل أجهزة السلطة المطارد مصعب اشتية ورفيقه عميد طبيلة منذ 19 أيلول الماضي، وواصلت اعتقاله على الرغم من قرار قضائي بالإفراج عنه. وخاض اشتية في وقت سابق، إضرابا عن الطعام والماء برفقة عدد من المعتقلين السياسيين، برغم تدهور وضعه الصحي دعوات لاستمرار المسيرات حتى حرية المعتقلين السياسيين.
هذا وأطلق أحرار جبل النار وأسود ضفة العرين، دعوات لاستمرار المسيرات السلمية حتى تحقيق المطالب بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين في سجون السلطة. وأوضحت الدعوات، أن المسيرات انطلقت الاربعاء وتستمر الى بعد صلاة الجمعة.
ميدانياً، أستشهد الشاب الفلسطيني أحمد أبو جنيد متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في مخيم بلاطة بنابلس، صباح أمس.
الى ذلك، نددت منظمة العفو الدولية بأمر “إسرائيلي” يفرض مزيدا من القيود على رفع العلم الفلسطيني في الأماكن العامة، معتبرة أن ذلك “محاولة مخزية لإضفاء الشرعية على العنصرية”.
وفي بيان لها، نددت المنظمة الدولية غير الحكومية لحقوق الإنسان بالهجوم على “حرية التعبير وحرية التجمّع”، بعد أن طلب وزير الأمن الداخلي “الإسرائيلي” إيتمار بن غفير، من قائد الشرطة، السماح لأي شرطي بإزالة أي علم فلسطيني من الفضاء العام.
وعلى حسابه في “تويتر”، كتب بن غفير: “أصدرت تعليمات للشرطة باحترام حظر التلويح بعلم منظمة التحرير الفلسطينية في الأماكن العامة، لاعتبار أن عرضه يظهر الارتباط بمنظمة إرهابية”.
وأردف: “سنمنع وقوع أي حدث يحرض على العنف ضد دولة إسرائيل وسنحارب بكل قوتنا ضد الإرهاب ومن يدعمه”، حسب تعبيره. واعتبرت منظمة العفو الدولية، أن تلك الحجج المستخدمة هي “ذرائع سخيفة” والتوجيه الجديد “هو جزء من سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى إسكات الأصوات المعارضة وتقييد التظاهرات، خصوصا تلك التي تدافع عن حقوق الفلسطينيين”.



